Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 119299 / 16,700
يا أيُّها المائحُ دَلْوِي دونَكا إني رأيْتُ الناسَ يَحْمَدُونكا فأغْرَى بـ "دونك" وهي مُؤخَّرةٌ، وإنما معناه: دونَك دلوِي. فكذلك قولُ لبيدٍ: * إلى الحولِ ثم اسمُ السلامِ عليكما * يعني: ثم عليكما اسمَ السلامِ. أي: الْزَما ذكرَ اللَّهِ، ودَعَا ذِكْرِي والوَجْدَ بي؛ لأن مَن بكَى حولًا على امرئٍ ميتٍ فقد اعْتَذَر. فهذا أحدُ وجهيه. والوجهُ الآخرُ منهما: ثم تَسْمِيتي اللَّهَ عليكما. كما يقولُ القائلُ للشيءِ يَراه فيُعْجِبُه: اسمُ اللَّهِ عليك. يُعَوِّذُه بذلك مِن السُّوءِ، فكأنه قال: ثم اسمُ اللَّهِ عليكما مِن السُّوءِ. وكأنَّ الوجهَ الأولَ أشبهُ المعْنَيَيْن بقولِ لبيدٍ. ويُقالُ لمن وجَّه بيتَ لبيدٍ هذا إلى أن معناه: ثم السلامُ عليكما. أتَرَى ما قلْنا مِن هذين الوجهَيْن جائزًا، أو أحدَهما، أو غيرَ ما قلتَ فيه؟ فإن قال: لا. أبان مِقْدارَه مِن العلمِ بتَصاريفِ وجوهِ كلامِ العربِ، وأغْنَى خَصمَه عن مناظرتِه. وإن قال: بلى. قيل له: فما بُرهانُك على صحةِ ما ادَّعَيْتَ مِن التأويلِ أنه الصوابُ دونَ الذي ذكَرْتُ أنه مُحْتَمِلُه مِن الوجهِ الذي يَلْزَمُنا تسليمُه لك؟ ولا سبيلَ إلى ذلك. وأما الخبرُ الذي حدَّثنا إسماعيلُ بنُ الفضلِ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ العَلاءِ بنِ الضَّحّاكِ [وهو يُلَقَّبُ بِزِبْرِيقٍ] ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عَيَّاشٍ، عن إسماعيلَ بنِ

Footnotes

المائح: الرجل ينزل إلى قرار البئر إذا قل ماؤها، فيملأ الدلو بيده ويميح أصحابه. اللسان (م ي ح) والرجز فيه. زيادة من: ر. سقط من: م، ت ٢، وفي ر، ت ١: "وهو يلقب بابن برفق"، والمثبت من: ص. وينظر تهذيب الكمال ٢/ ١٦١، وتفسير ابن كثير ١/ ٣٣، ونزهة الألباب للحافظ ١/ ٣٣٨.

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.