Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 82262 / 16,700
أن مِن تأويلِ القرآنِ ما لا يُدْرَكُ علمُه إلا ببيانِ الرسولِ ﷺ، وذلك تفصيلُ جُمَلِ ما في آيِه، مِن أمرِ اللَّهِ ونهيِه، وحلالِه وحرامِه، وحدودِه وفَرائضِه، وسائرِ معاني شرائعِ دينِه، الذي هو مُجْمَلٌ في ظاهرِ التنزيلِ، وبالعبادِ إلى تفسيرِه الحاجةُ، لا يُدْرَكُ علمُ تأويلِه إلا ببيانٍ مِن عندِ اللَّهِ على لسانِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، وما أشبَه ذلك مما تَحْوِيه آيُ القرآنِ، مِن سائرِ حُكْمِه الذي جعَل اللَّهُ بيانَه لخلقِه إلى رسولِه ﷺ، فلا يَعْلَمُ أحدٌ مِن خلقِ اللَّهِ تأويلَ ذلك إلا ببيانِ الرسولِ ﷺ، ولا يَعْلَمُه رسولُ اللَّهِ ﷺ إلا بتعليمِ اللَّهِ ذلك إياه بوحيِه إليه، إما مع جبريلَ، أو مع مَن شاء مِن رسلِه إليه. فذلك هو الآيُ التي كان رسولُ اللَّهِ ﷺ يُفَسِّرُها لأصحابِه بتعليمِ جبريلَ إياه، وهن لا شكَّ آيٌ ذواتُ عَدَدٍ. ومِن آيِ القرآنِ ما قد ذكَرْنا أن اللَّهَ جلَّ ثناؤُه اسْتَأْثَر بعلمِ تأويلِه، فلم يُطْلِعْ على علمِه مَلَكًا مُقَرَّبًا، ولا نبيًّا مرسلًا، ولكنهم يُؤْمِنون بأنه مِن عندِه، وأنه لا يَعْلَمُ تأويلَه إلا اللَّهُ. فأما ما لا بُدَّ للعبادِ مِن علمِ تأويلِه، فقد بيَّن لهم نبيُّهم ﷺ ببيانِ اللَّهِ ذلك له بوحيِه مع جبريلَ، وذلك هو المعنى الذي أمَره اللَّهُ ببيانِه لهم، فقال له جلّ ذكرُه: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٤٤]. ولو كان تأويلُ الخبرِ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ أنه كان لا يُفَسِّرُ مِن القرآنِ شيئًا إلا آيًا بعددٍ - هو ما يَسْبِقُ إليه أوهامُ أهلِ الغَباءِ مِن أنه لم يكنْ يُفَسِّرُ مِن القرآنِ إلا القليلَ

Footnotes

في م: "يفصل". في ص، ر، ت ١، ت ٢: "بيانه".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.