Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 52232 / 16,700
ذلك؛ لأن كلَّ لغةٍ مِن اللغاتِ السبعِ عندَه في كلمةٍ أو حرفٍ مِن القرآنِ، غيرُ الكلمةِ أو الحرفِ الذي فيه اللغةُ الأخرى. وإذ كان ذلك كذلك، بَطل اعتلالُه لقولِه بقولِ مَن قال: ذلك بمنزلةِ "هلُمَّ"، و"تعالَ"، و"أقبلْ"؛ لأن هذه الكلماتِ هي ألفاظٌ مختلفةٌ يَجْمَعُها في التأويلِ معنًى واحدٌ. وقد أبْطَل قائلُ هذا القولِ الذي حكَيْنا قولَه اجتماعَ اللغاتِ السبعِ في حرفٍ واحدٍ مِن القرآنِ، فقد تبَيَّن بذلك إفسادُه حجتَه لقولِه بقولِه، وإفسادُه قولَه بحجتِه. فقيل له: ليس القولُ في ذلك بواحدٍ مِن الوجهين اللذين وصَفْتَ، بل الأحرفُ السبعةُ التي أَنْزَل اللَّهُ بها القرآنَ هن لغاتٌ سبعٌ، في حرفٍ واحدٍ وكلمةٍ واحدةٍ، باختلافِ الألفاظِ واتفاقِ المعاني، كقولِ القائلِ: "هلم"، و"تَعالَ" و"أقْبِل"، و"إليَّ"، و"قَصْدي"، و"نحْوِي"، و"قُرْبِي"، ونحوِ ذلك مما تَخْتَلِفُ فيه الألفاظُ بضُروبٍ مِن المَنْطِقِ، وتَتَّفِقُ فيه المعاني، وإن اختلفتْ بالبيانِ به الألسنُ، كالذي رَوَينا آنفًا عن رسولِ اللَّهِ ﷺ، وعمّن رَوَيْنا ذلك عنه مِن الصحابةِ، أن ذلك بمنزلةِ قولِه : "هلم"، و"تعال"، و"أقبل". وقولِه: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً﴾، و (إلا زَقْيَةً). فإن قال: ففي أيِّ كتابِ اللَّهِ نَجِدُ حرفًا واحدًا مَقْروءًا بلغاتٍ سبعٍ مختلفاتِ الألفاظِ مُتَّفِقاتِ المعنى، فنُسَلِّمَ لك صحةَ ما ادَّعَيْتَ مِن التأويلِ في ذلك؟ قيل: إنا لم نَدَّعِ أن ذلك موجودٌ اليومَ، وإنما أخْبرْنا أن معنى قولِ النبيِّ ﷺ: "أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ". على نحوِ ما جاءت به الأخبارُ التي تقَدَّم

Footnotes

في ص، ت ١: "إفساد". في م: "قولك"، وفي ت ١: "قولهم".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.