Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التفسير16,700 pages25 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 45225 / 16,700
وأُخْرى ، أنَّ الذين تَمارَوْا فيما تمارَوْا فيه مِن قراءتِهم فاحْتَكموا إلى النبيِّ ﷺ، لم يَكُنْ مُنْكَرًا عندَ أحدٍ منهم أن يَأْمُرَ اللَّهُ عبادَه جل ثناؤه في كتابِه وتنزيلِه بما شاء، ويَنْهَى عما شاء، ويَعِدَ فيما أحبَّ مِن طاعاتِه، ويُوعِدَ على مَعاصِيه، ويَحْتِمَ لنبيِّه ويَعِظَه فيه، ويَضْرِبَ فيه لعبادِه الأمثالَ، فيُخاصِمَ غيرَه على إنكارِه سماعَ ذلك مِن قارئِه؛ بل على الإقرارِ بذلك كلِّه كان إسلامُ مَن أسْلَم منهم. فما الوجهُ الذي أوْجَب له إنكارَ ما أنكر، إن لم يَكُنْ كان ذلك اختلافًا منهم في الألفاظِ واللغاتِ؟ وبعدُ، فقد أبان صحةَ ما قلنا الخبرُ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ نصًّا، وذلك الخبرُ الذي ذكَرْنا : أن أبا كُرَيْبٍ حدَّثنا، قال: حدَّثنا زيدُ بنُ الحُبابِ، عن حمادِ بنِ سلمةَ، عن عليِّ بنِ زيدٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي بَكْرةَ، عن أبيه، قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "قَالَ جِبْرِيلُ: اقْرَإِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ. قَالَ مِيَكائِيلُ: اسْتَزِدْه. فقال: على حَرْفَيْنِ. حَتَّى بَلَغَ سِتَّةَ أَوْ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ، فقال: كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ، مَا لَمْ يَخْتِمْ آيَةَ عَذَابٍ بِآيَةِ رَحْمَةٍ، أَوْ آيَةَ رَحْمَةٍ بِآيَةِ عَذَابٍ، كقَوْلِكَ: هَلُمَّ وَتَعَالَ". فقد أوْضَح نصُّ هذا الخبرِ أن اختلافَ الأحرفِ السبعةِ إنما هو اختلافُ ألفاظٍ، كقولِك: هَلُمَّ وتعال. باتفاقِ المعاني، لا باختلافِ معانٍ مُوجِبةٍ اختلافَ أحكامٍ، وبمثلِ الذي قلْنا في ذلك صحَّت الأخبارُ عن جماعةٍ مِن

Footnotes

في ص، م، ت ١، ت ٢: "أحرى". في ص: "قراءاتهم". في ر، م: "يحتج". في ر، ت ١: "يعظ"، وفي ت ٢: "بعضا". تقدم في ص ٣٨. بعده في ص، ت ١: "به".

Contents

Showing the first 200 of 4,955 headings.

Edition details

الكتاب: تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن المؤلف: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع: مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر - د عبد السند حسن يمامة الناشر: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان - القاهرة، مصر الطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م عدد الأجزاء: ٢٦ (٢٤ والفهارس) ثم أُعِيد نشرها (تصويرًا) مرارا: عن دار هجر ودار عالم الكتب بالرياض وغيرهما تنبيه: هذه النسخة (الإلكترونية) تم إدخالُها إدخالًا جديدا اعتمادًا على تحقيق د. التركي (خلافًا لما وقع ببعض النسخ الإلكترونية الشائعة) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.