Skip to main content
← Arabic Library

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة (ت 620هـ)

الفقه الحنبلي7,955 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 442498 / 7,955
اسْتِحَاضَةٌ. وفى وَجْهٍ آخَر أنَّه يُلَفَّقُ لها الخمسةُ مِنْ أيَّامِ الدَّمِ جميعِها، فتَجْلِسُ السَّابِعَ والتَّاسِعَ. والصَّحِيحُ الأوَّلُ؛ لأنَّ هَذَيْنِ اليَوْمَيْنِ ليسا مِنْ عادَتِها. فلا تَجْلِسُهُما كغَيْرِ المُلَفِّقَةِ. وإنْ كانتْ مُمَيِّزَةً جَلَسَتْ زَمَانَ الدَّمِ الأسودِ مِن الأيَّامِ، فكان حَيْضَها، وبَاقِيه اسْتِحاضَة. وإنْ كانتْ مُبْتَدَأَةً جَلَسَتِ اليَقِينَ في ثلاثةِ أشْهُرٍ، مِنْ أوَّلِ دَمٍ تَرَاهُ، أوْ في شَهْرَيْنِ، ثم تَنْتَقِلُ بعدَ ذلك إلى سِتَّةِ أيَّامٍ أو سَبْعَةٍ. وهل يُلَفَّقُ لها السَّبْعَةُ مِن خمسةَ عشرَ يومًا، أو تَجْلِسُ أربعةَ أيَّامٍ مِن سبعةِ أيَّامٍ؟ على وَجْهَيْنِ، كما قُلْنا فِيمَنْ عادَتُها سبعةُ أيَّامٍ، فإذا قُلْنا تَجْلِسُ زَمَانَ الدَّمِ مِنْ سَبْعَةٍ، جَلَسَت الأوَّلَ والثَّالِثَ والخَامِسَ والسَّابِعَ، وإنْ أجْلَسْنَاها سِتَّةَ أيَّامٍ سَقَطَ السَّابِعُ، وإنْ قُلْنا تُلَفِّقُ لها، زَادَتِ التَّاسِعَ، والحادِى عَشَرَ إنْ قُلْنَا تَجْلِسُ سِتَّةً، وإنْ جَلَسَتْ سَبْعَةً زَادَت الثَّالِثَ عشَر، وهكذا الحُكْمُ في النَّاسِيَة. وهذا أحَدُ قَوْلَىِ الشَّافِعِىِّ، إلَّا أَنَّه لا يُلَفِّقُ لها عَدَدَ أيَّامِها في أحدِ الوَجْهَيْنِ. وقال القاضِى، في المُعْتَادَة كما ذَكَرْنَا. وفِي غَيْرِها: ما عَبَرَ الخمسةَ عشرَ اسْتِحَاضَةٌ، وأيَّامُ الدَّمِ مِن الخمسة عشرَ حَيْضٌ كُلُّها إذا تَكَرَّرَ، فإنْ كان يومًا ويومًا، فلها ثَمَانِيَةُ أيَّامٍ حَيْضٌ، وسَبْعَةٌ طُهْرٌ، وإنْ كانتْ أنْصَافًا فلها سَبْعَةُ أيَّامٍ ونِصْفٌ حَيْضٌ، وَمِثْلُها طُهْرٌ. وهذا قَوْلُ ابْنِ بِنْتِ الشَّافِعِىِّ (٢٠)؛ لأنَّ الطُّهْرَ في اليومِ السَّادِسِ عشرَ يَفْصِلُ بينَ الحَيْضِ وما بَعْدَه، فإنَّها فيما بَعْدَه في حُكْمِ الطَّاهِراتِ، نَأْمُرُها بالصَّلَاةِ والصِّيَامِ. ولَنا، أنَّ الطُّهْرَ لو مُيِّزَ بَعدَ الخامِسِ عشرَ لَمُيِّزَ قَبْلَه، كَتَمَيُّزِ (٢١) اللَّوْنِ، والحُكْمُ فيما إذا كان أَنْصَافًا أو مُخْتَلِفًا، يومًا دَمًا وأَيَّامًا طُهْرًا، أو يومًا طُهْرًا وأيَّامًا دَمًا، كالحُكْمِ في الأَيَّامِ الصِّحَاحِ المُتَسَاوِيَة، إلَّا أنَّه إذا كان الجُزْءُ الذي تَرَىَ الدَّمَ فيه أوَّلًا أقَلَّ مِن أقَلِّ الحَيْضِ، ففيه وَجْهٌ أنَّه لا يكونُ حَيْضًا حتى يَسْبِقَهُ دَمٌ مُتَّصِلٌ يَصْلُحُ أنْ يكونَ حَيْضًا. وإنْ قُلْنا الطُّهْرُ يَمْنَعُ ما بعدَه مِن كَوْنِه حَيْضًا قبلَ التَّكرَارِ، وجاء في العادَةِ،

Footnotes

(٢٠) أبو محمد أحمد بن محمد بن عبد اللَّه، أمه زينب بنت الإمام الشافعي، كان إماما مبرزا، من رجال المائة الثالثة. طبقات الشافعية الكبرى ٢/ ١٨٦. (٢١) في الأصل: "وكتميز".

Contents

Showing the first 200 of 1,832 headings.

Edition details

الكتاب: المغني المؤلف: موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) المحقق: الدكتور عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو الناشر: دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة: الثالثة، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ١٥ (الأخير فهارس) تنبيه: هذه النسخة الإلكترونية تم إدخالُها إدخالا جديدا، ولم تَعتمِد على أي نسخة سابقة (كما وقع ببعض النسخ الإلكترونية غير الرسمية: من إعادة تقسيم نص نسخة أخرى مغايرة على صفحات هذه الطبعة!) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المغني لابن قدامة - ت التركي — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir