Skip to main content
← Arabic Library

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة (ت 620هـ)

الفقه الحنبلي7,955 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 408464 / 7,955
فصل: وإذا ذَكَرَتِ النَّاسِيَةُ عَادَتَها بعدَ جُلُوسِها في غيرِه، رَجَعَتْ إلى عَادَتِها؛ لأنَّ تَرْكَهَا لِعَارِضِ النِّسْيَانِ، فإذا زَالَ العَارِضُ عادَتْ إلى الأصْلِ. وإنْ تَبَيَّنَ أنَّها كانتْ تَرَكَتِ الصَّلاةَ في غير عَادَتها، لَزِمَها إعادَتُها، ويَلْزَمُها قَضَاءُ ما صَامَتْهُ مِن الفَرْضِ في عَادَتِها، فلو كانتْ عادَتُها ثلاثةً مِن آخِرِ العَشْرِ الأُوَلِ، فجَلَسَت السَّبْعَةَ التي قَبْلَها مُدَّةً، ثم ذَكَرَتْ، لَزِمَها قَضَاءُ ما تركتْ مِن الصَّلاةِ والصِّيامِ المَفْرُوضِ في السَّبْعةِ، وقَضَاءُ ما صَامَتْ مِن الفَرْضِ في الثَّلاثةِ؛ لأنَّها صَامَتْهُ في زَمَنِ حَيْضِها. ٩٥ - مسألة؛ قال: (والمُبْتَدَأُ بِهَا الدَّمُ تحْتَاطُ، فَتجْلِسُ يَوْمًا ولَيْلَةً، وتَغْتَسِلُ وتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وتُصَلِّى. فإن انْقَطَعَ دَمُهَا في خَمْسةَ عَشرَ يَوْمًا، اغْتَسَلَتْ عِنْد انقِطَاعِهِ، وتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ ثَانِيةً وثَالِثَةً. فإنْ كانَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، عَملَتْ عَلَيْهِ وأَعَادَتِ الصَّوْمَ، إنْ كانتْ صَامَتْ فِي هَذِهِ الثَّلَاثِ مِرَارٍ لِفَرْضٍ) هذا النَّوْعُ الثَّانِى مِن القِسْمِ الرَّابِعِ؛ وهى مَنْ لا عادَةَ لها ولا تَمْيِيزَ، وهى التي بَدَأ بها الحَيْضُ ولم تكنْ حَاضَتْ قَبْلَه؛ والمشهورُ عن أحمدَ فيها أنَّها تَجْلِسُ إذا رأَتِ الدَّمَ، وهى مِمَّنْ يُمْكِنُ أنْ تَحِيضَ، وهى التي لها تِسْعُ (١) سِنِينَ فصاعِدًا، فتتْرُكُ الصَّوْمَ والصلاةَ؛ فإنْ زادَ الدَّمُ على يومٍ وليلةٍ، اغْتَسَلَتْ عَقِيبَ اليومِ والليلةِ، وتَتَوَضَّأُ لِوَقْتِ كُلِّ صلاةٍ، وتُصَلِّى، وتَصُومُ. فإنِ انْقَطَعَ الدَّمُ لأكْثَرِ الحَيْضِ فما دونَ، اغْتَسَلَتْ غُسْلًا ثانيًا عِنْدَ انْقِطَاعِه، وصَنَعَتْ مِثْلَ ذلك في الشهرِ الثَّانِى والثَّالِثِ، فإنْ كانتْ أيَّامُ الدَّمِ في الأشْهُرِ الثَّلَاثَةِ مُتَسَاوِيَةً، صار ذلك عادةً؛ وعَلِمْنَا أنَّها كانتْ حَيْضًا، فيَجِبُ عليها قضاءُ ما صامَتْ مِن الفَرْضِ؛ لأنَّا تَبَيَّنَا أنَّها صَامتْهُ في زَمَنِ الحَيْض. قال القَاضى: المذهبُ عِنْدِى في هذا روَايةٌ وَاحِدَةٌ. قال: وأصحابُنا يَجْعَلُون في قَدْرِ ما تَجْلِسُه المُبْتَدَأَةُ في الشَّهْرِ الأوَّلِ أربَعَ رِواياتٍ: إحْدَاهُنَّ، أَنَّها تَجْلِسُ أقَلَّ الحَيْضِ، والثَّانِيَةُ غَالِبَهُ، والثَّالِثَةُ أكْثَرَهُ، والرَّابِعَةُ عادَةَ نِسَائِها. قال: وليس ههنا مَوْضِعُ الرِّوَايَاتِ، وإنَّما مَوْضِعُ ذلك إذا اتَّصَلَ الدَّمُ، وحَصَلَتْ

Footnotes

(١) في الأصل: "سبع".

Contents

Showing the first 200 of 1,832 headings.

Edition details

الكتاب: المغني المؤلف: موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) المحقق: الدكتور عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو الناشر: دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة: الثالثة، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ١٥ (الأخير فهارس) تنبيه: هذه النسخة الإلكترونية تم إدخالُها إدخالا جديدا، ولم تَعتمِد على أي نسخة سابقة (كما وقع ببعض النسخ الإلكترونية غير الرسمية: من إعادة تقسيم نص نسخة أخرى مغايرة على صفحات هذه الطبعة!) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المغني لابن قدامة - ت التركي — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir