Skip to main content
← Arabic Library

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة (ت 620هـ)

الفقه الحنبلي7,955 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 337393 / 7,955
وأنْتَ تَقْدِرُ على الماءِ، فاغْتَسَلَ، فمَاتَ، فلَمَّا قَدِمْنَا على النَّبِىِّ ﷺ أُخْبِرَ بذلك، فقالَ: "قَتَلُوهُ، قَتَلَهُم اللهُ، ألَا سَأَلُوا، إذْ لَمْ يَعْلَمُوا، فإنَّمَا شِفَاءُ العِىِّ السُّؤَالُ، إنَّما كَانَ يَكْفِيهِ أنْ يَتَيَمَّمَ، ويَعْصِبَ عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً (١٢)، ثم يَمْسَحَ عَلَيْهَا (١٣)، ثم يَغْسِلَ سائِرَ جَسَدِهِ". رَوَاهُ أبو داود (١٤)، وعَن ابنِ عَبَّاسٍ مِثْلَه (١٥). ولأنَّ كلَّ جُزْءٍ مِن الجسدِ يجبُ تَطْهِيرُهُ بشيءٍ إذا اسْتَوَى الجِسْمُ كلُّه في المَرَضِ أو الصِّحَّة. فيجبُ ذلك فيه وإنْ خَالَفَهُ غيرُه، كما لو كان مِنْ جُمْلَةِ الأَكْثَرِ، فإنَّ حُكْمَه لا يَسْقُطُ بمَعْنًى في غيرِه، وما ذكرُوهُ مُنْتَقِضٌ (١٦) بالمَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ مع غَسْلِ بَقِيَّةِ أعضاءِ الوُضُوءِ، ويُفارِقُ ما قاسُوا عليه، فإنه جَمْعٌ بَيْنَ البَدَلِ والمُبْدَلِ في مَحَلٍّ وَاحِدٍ، بِخِلافِ هذا، فإنَّ التَّيَمُّمَ بَدَلٌ عَمَّا لا يُصِيبُهُ الماءُ، دُونَ ما أصَابَهُ. فصل: ما لا يُمْكِنُ غَسْلُهُ مِن الصَّحِيحِ إلَّا بانْتِشَارِ الماءِ إلى الجَرِيحِ، حُكْمُه حُكْمُ الجَرِيحِ، فإنْ لم يُمْكِنْه ضَبْطُه، وقَدَرَ أنْ يَسْتَنِيبَ مَنْ يَضْبِطُه، لَزِمَه ذلك، فإنْ عَجَزَ عن ذلك تَيَمَّمَ وصَلَّى وأَجْزَأَهُ؛ لأنَّه عَجَزَ عن غَسْلِهِ، فأَجْزَأَةُ التَّيَمُّمُ عنه كالجَرِيحِ. فصل: إذا كان الجَرِيحُ جُنُبًا، فهو مُخَيَّرٌ، إنْ شاءَ قَدَّمَ التَّيَمُّمَ على الغُسْلِ، وإنْ شَاءَ أخَّرَهُ، بخِلَافِ ما إذا كان التَّيَمُّمُ لِعَدَمِ ما يَكْفِيهِ لجَمِيعِ أعْضَائِه، فإنَّهُ يَلْزَمُهُ اسْتِعْمَالُ الماءِ أوَّلًا؛ لأنَّ التَّيَمُّمَ للْعَدَمِ، ولا يَتَحَقَّقُ [إلا بعدَ فَراغِ الماءِ] (١٧). وههُنا التَّيَمُّمُ لِلْعَجْزِ عن اسْتِعْمَالِه في الجريحِ (١٨)، وهو مُتَحَقِّقٌ على كلِّ حالٍ، ولأنَّ

Footnotes

(١٢) سقط من: م. (١٣) في م: "عليه". (١٤) في: باب [في] المجروح يتيمم، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود ١/ ٨٢. (١٥) أخرجه أبو داود في الوضع السابق، كما أخرجه ابن ماجه، في: باب في المجروح تصيبه الجنابة فيخاف على نفسه إن اغتسل، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه ١/ ١٨٩. والدارمى، في: باب المجروح تصيبه الجنابة، من كتاب الطهارة. سنن الدارمي ١/ ١٩٢. والإِمام أحمد، في: المسند ١/ ٣٣٠. (١٦) في م: "ينتقض". (١٧) في م: "مع وجود". (١٨) في م: "الجرح".

Contents

Showing the first 200 of 1,832 headings.

Edition details

الكتاب: المغني المؤلف: موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) المحقق: الدكتور عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو الناشر: دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة: الثالثة، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ١٥ (الأخير فهارس) تنبيه: هذه النسخة الإلكترونية تم إدخالُها إدخالا جديدا، ولم تَعتمِد على أي نسخة سابقة (كما وقع ببعض النسخ الإلكترونية غير الرسمية: من إعادة تقسيم نص نسخة أخرى مغايرة على صفحات هذه الطبعة!) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المغني لابن قدامة - ت التركي — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir