Skip to main content
← Arabic Library

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة (ت 620هـ)

الفقه الحنبلي7,955 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 331387 / 7,955
تَشْمَلُه. وإنْ نَوَى شيْئًا مِنْ ذلك لم يُبَحْ له التَّنَفُّلُ بالصَّلَاةِ؛ لأنَّه أدْنَى، فلا يَسْتَبِيحُ الأَعْلَى بِنِيَّتِهِ، كالفَرْضِ مع النَّفْلِ. وإنْ تَيَمَّمَ للطَّوَافِ أُبِيحَ له قِراءةُ القُرْآنِ، واللُّبْثُ في المَسْجِدِ؛ لأنَّه أعْلَى منهما، فإنَّه صَلَاةٌ، ويُشْتَرَطُ له الطَّهارتانِ، وله نَفْلٌ وفَرْضٌ، ويَدْخُلُ في ضِمْنِه اللُّبْثُ في المَسْجِدِ؛ لأنَّه لا يكونُ إلَّا في المَسْجِدِ. وإنْ نَوَى أحَدَهُما لم يستَبِح الطَّوافَ؛ لأنَّه أعْلَى مِنْهُما. وإنْ نَوَى فَرْضَ الطَّوَافِ، اسْتَبَاحَ نَفْلَه. وإن نَوَى نَفْلَه، لم يَسْتَبِحْ فَرْضَهُ كالصلاةِ. وإنْ نَوَى بِتَيَمُّمِه قِرَاءةَ القُرآنِ لِكَوْنِه جُنُبًا، أو اللبْثَ (٥) في المَسْجِدِ، أو مَسَّ المُصْحَفِ، لم يَسْتَبِحْ غيرَ ما نَوَاهُ؛ لِقَوْلهِ ﷺ: "وإنَّمَا لكُلِّ امْرِىءٍ مَا نَوَى". ولِأنَّه لم يَنْوِ ذلك، ولا ما هو أَعْلَى منه، فلم يَسْتَبِحْه، كما لا يَسْتَبِيحُ الفَرْضَ إذا لم يَنْوِهِ. فصل: وإنْ تَيَمَّمَ الصَّبِىُّ لإِحْدَى الصَّلَواتِ الخَمْسِ، ثُم بَلَغ، لم يَسْتَبِحْ بِتَيَمُّمِهِ فَرْضًا؛ لأنَّ ما نَوَاهُ كان نَفْلًا، ويُبَاحُ أن يَتَنَفَّلَ به، كما لو نَوَى به البالِغُ النَّفْلَ. فأمَّا إنْ تَوَضَّأَ قبلَ البُلُوغِ، ثم بَلَغَ، فله أنْ يُصَلِّىَ به (٦) فَرْضًا ونَفْلًا؛ لأنَّ الوُضُوءَ للنَّفْلِ يُبِيحُ فِعْلَ الفَرْضِ. ٧٠ - مسألة؛ قال: (فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وكَفَّيْهِ) لا خِلافَ في وُجُوبِ مَسْحِ الوَجْهِ والْكَفَّيْنِ؛ لِقَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾. ويَجِبُ مَسْحُ جَمِيعِهَا (١)، واسْتِيعَابُ ما يَأْتِى عليه الماءُ منها (١)، لا يَسْقُطُ مِنها إلَّا المَضْمَضةُ والاسْتِنْشَاقُ، وما تحتَ الشُّعُورِ الخَفِيفَةِ، وبهذا قال الشَّافِعِيُّ. وقال سليمان بنُ داود (٢): يُجْزِئُه إنْ لم يصِبْ إلَّا بعضَ وَجْهِه

Footnotes

(٥) في الأصل: "أو نوى اللبث". (٦) سقط من: م. (١) في م: "جميعهما"، "منهما". (٢) يعني الإمام أبا داود الطيالسي الحافظ، كان يسرد من حفظه ثلاثين ألف حديث، توفى سنة أربع ومائتين. سير أعلام النبلاء ٩/ ٣٧٨ - ٣٨٤.

Contents

Showing the first 200 of 1,832 headings.

Edition details

الكتاب: المغني المؤلف: موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) المحقق: الدكتور عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو الناشر: دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة: الثالثة، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ١٥ (الأخير فهارس) تنبيه: هذه النسخة الإلكترونية تم إدخالُها إدخالا جديدا، ولم تَعتمِد على أي نسخة سابقة (كما وقع ببعض النسخ الإلكترونية غير الرسمية: من إعادة تقسيم نص نسخة أخرى مغايرة على صفحات هذه الطبعة!) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.