Skip to main content
← Arabic Library

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة (ت 620هـ)

الفقه الحنبلي7,955 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 274330 / 7,955
كالبَوْلِ مِنْ ذَكَرِه أو مِنْ قُبُلهِ، ولأَنَّهُ أنْزَلَ الماءَ الدَّافِقَ لِشَهْوَةٍ، فَوَجَبَ عليه الغُسْلُ؛ لِقَوْلِه ﷺ: "الماءُ مِنَ الماءِ". وبالقِيَاسِ على مَنْ تَثْبُتُ له الذُّكُورِيَّةُ أو الأُنُوثِيَّةُ. فصل: فإن كانَ الواطِىءُ أو المَوْطُوءُ صَغِيرًا، فقال أحمدُ: يَجبُ عليهما الغُسْلُ. وقال: إذا أَتَى على الصَّبِيَّةِ تِسْعُ سِنِينَ، ومِثْلُها يُوطَأُ، وَجَبَ عليها الغُسْلُ. وسُئِلَ عنِ الغُلَامِ يُجَامِعُ مِثْلُه ولم يَبْلُغْ، فجَامَعَ المَرْأةَ، يكونُ عَلَيْهِما جَمِيعًا الغُسْلُ؟ قال: نَعَم. قيل له: أنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ؟ قالَ: نَعَم. وقال: تَرَى (١٢) عائِشَةَ حينَ كان يَطؤُهَا النبيُّ ﷺ لَمْ تَكُنْ تَغْتَسِلُ! ويُرْوَى عَنْها: "إذَا الْتَقَى الخِتَانَان وَجَبَ الغُسْلُ". وحَمَل القاضي كَلَامَ أحمدَ على الاسْتِحْبابِ. وهو قَوْلُ أَصْحابِ الرَّأْىِ، وأبِى ثَوْرٍ؛ لأنَّ الصَّغِيرَةَ لا يَتَعَلَّقُ بها المَأْثَمُ، ولا هي مِنْ أَهْلِ التَّكْلِيفِ، ولا تَجِبُ عليها الصَّلاةُ التي تَجِبُ الطَّهَارَةُ لها، فأشْبَهَتِ الحائِضَ. ولا يَصِحُّ حَمْلُ كَلامِ أحمدَ على الاسْتِحْبابِ؛ لِتَصْرِيحِهِ بالوُجُوبِ، وذَمِّهِ قَوْلَ أصْحَابِ الرَّأْىِ، وقَوْله: هو قَوْلُ سَوْءٍ. واحتج بفِعْلِ عائِشَةَ، ورِوَايَتها للحَدِيثِ العامِّ في الصَّغِيرِ والكَبِيرِ، ولأَنَّها أجَابَتْ بفِعْلهِا وفِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ، بقَوْلِها: فَعَلْتُه أنَا ورَسُولُ اللهِ ﷺ فاغْتَسَلْنَا. فكَيْفَ تَكُونُ خارِجَةً منه! وليس مَعْنَى وُجُوب الغُسْلِ في الصَّغِيرِ التَّأْثِيمُ بِتَرْكِهِ، بل مَعْنَاهُ أنَّه شَرْطٌ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ، والطَّوافِ، وإبَاحَةِ قِرَاءَةِ القُرْآنِ، واللُّبْثِ في المَسْجِدِ، وإنَّما يَأْثَمُ البالغُ بتَأْخِيرِه في مَوْضِعٍ يتَأَخَّرُ الواجِبُ بِتَرْكِه، ولِذَلِكَ لَوْ أَخَّرَهُ في غيرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ، لم يَأْثَمْ، والصَّبِىُّ لا صَلَاةَ عليه، فلم يَأْثَمْ بالتَّأْخِيرِ، وبَقِىَ في حَقِّهِ شَرْطًا، كما في حَقِّ الكَبِيرِ، وإذا بَلَغ كانَ حُكْمُ الحَدَثِ في حَقِّهِ باقِيًا، كالحَدَثِ الأَصْغَرِ، يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ في حَقِّ الكَبِيرِ والصَّغِيرِ، واللهُ أعْلَمُ. ٥٤ - مسألة؛ قال: (وإذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ) وجُمْلَتُه أنَّ الكافِرَ إذا أَسْلَمَ، وَجَبَ عليه الغُسْلُ، سَوَاءٌ كان أَصْلِيًّا، أَوْ مُرْتَدًّا، اغْتَسَلَ قبلَ إسْلَامِهِ أو لم يَغْتَسِلْ، وُجِدَ منه في زَمَنِ كُفْرِهِ ما يُوجِبُ الغُسْلَ أو لم

Footnotes

(١٢) في م: "تروى".

Contents

Showing the first 200 of 1,832 headings.

Edition details

الكتاب: المغني المؤلف: موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) المحقق: الدكتور عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو الناشر: دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة: الثالثة، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ١٥ (الأخير فهارس) تنبيه: هذه النسخة الإلكترونية تم إدخالُها إدخالا جديدا، ولم تَعتمِد على أي نسخة سابقة (كما وقع ببعض النسخ الإلكترونية غير الرسمية: من إعادة تقسيم نص نسخة أخرى مغايرة على صفحات هذه الطبعة!) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المغني لابن قدامة - ت التركي — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir