Skip to main content
← Arabic Library

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة (ت 620هـ)

الفقه الحنبلي7,955 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 258314 / 7,955
وحَقِيقَةُ اللّمْسِ مُلَاقَاةُ البَشَرَتَيْنِ، قال اللهُ تَعالَى مُخْبِرًا عن الجِنّ أنَّهم قالوا: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ﴾ (٦)، وقال الشَّاعِرُ: (٧) * لَمَسْتُ بكَفِّى كَفَّهُ أطْلُبُ الغِنَى * وقرَأَهَا ابنُ مَسْعُود: (أَوْ لَمَسْتُم النِّسَاءَ). وأما حَدِيث القُبْلَة فَكُلُّ طُرُقِهِ مَعْلولَة، قال يَحْيَى بن سَعِيدٍ: احْكِ عَنِّى أنَّ هذا الحدِيثَ شِبْهُ لَا شَىْءَ. وقال أَحْمَدُ: نَرَى أنهُ غَلَّطَ الْحَدِيْثَيْنِ جَمِيعًا - يَعْنِى حَدِيثَ إبْرَاهِيم التَّيْمِىّ، وحَدِيثَ عُرْوة - فإنَّ إبْرَاهِيَم التَّيمِىَّ لا (٨) يَصِحّ سَمَاعُه مِنْ عائِشَة، وعُرْوَةُ المَذْكُورُ ههُنا عُرْوَة المُزَنِىُّ (٩)، ولم يُدْرِكْ عائِشَة، كذلك قالَه سُفْيَانُ الثَّوْرِىُّ، قالَ: ما حَدَّثَنا حَبِيبٌ إلَّا عن عُرْوَةَ المُزَنِىِّ، ليس هو عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ. وقال إسْحَاقُ: لا تَظُنُّوا أنَ حَبِيبًا لَقِىَ عُرْوَةَ. وقال: قد يُمْكِنُ أن يُقَبِّلَ الرَّجُلُ امْرَأتَه لغَيْرِ شَهْوةٍ بِرًّا بها، وإكْرَامًا لهَا، ورَحْمةً، ألا تَرَى إلى ما جاءَ عنِ النَّبىِّ ﷺ، أنه قَدِمَ من سَفَرٍ فَقَبَّلَ فاطمةَ. فالقُبْلَةُ تكُونُ لِشَهْوةٍ ولِغَيْرِ شَهْوةٍ. ويَحْتَمِلُ أنه قبَّلهَا مِنْ وراءِ حائلٍ، واللَّمْسُ لغيرِ شَهْوةٍ لا يَنْقُضُ، لأنَّ النَّبىَّ ﷺ كانَ يَمَسُّ زَوْجَتَه في الصَّلَاةِ وتَمَسُّه. ولو كانَ ناقِضًا للوُضُوءِ لم يَفْعَلْه، قالَتْ عائِشَةُ: إنْ كانَ رَسُولُ اللَّه ﷺ ليُصَلِّى، وإنِّى لمُعْتَرضَةٌ بين يَدَيْهِ اعْتِراضَ الجِنَازَةِ، فإذَا أرادَ أن يَسْجُدَ غَمَزَنِى فقَبَضْتُ رِجْلِى. مُتَّفَقٌ عليه (١٠). وفي حَدِيثٍ آخَر: فإذا أرَادَ أن يُوتِرَ مَسَّنِى

Footnotes

(٦) سورة الجن ٨. (٧) هو بشار بن برد، وهو صدر بيت، عجزه: * ولم أدْرِ أنَّ الجُودَ مِن كفِّه يُعْدِى * وينسب هذا البيت مع بيت بعده إلى عبد اللَّه بن سالم الخياط. انظر: حلية الفقهاء ٥٦ وحاشيتها. (٨) في م: "لم". (٩) كذا ورد أيضًا عند ابن حجر، في تهذيب التهذيب، وترجمته تدور حول هذا الحديث، قال ابن حجر: فعروة المزني هذا شيخ لا يدرى من هو، ولم أره في كتب من صنف في الرجال إلا هكذا، يعللون به هذه الأحاديث، ولا يعرفون من حاله بشيء. [كذا]. تهذيب التهذيب ٧/ ١٨٩، ١٩٠. (١٠) أخرجه البخاري، في: باب الصلاة على الفراش، وباب هل يغمز الرجل امرأته عند السجود لكى يسجد، وباب التطوع خلف المرأة، من كتاب الصلاة، وفى: باب ما يجوز من العمل في الصلاة، من أبواب =

Contents

Showing the first 200 of 1,832 headings.

Edition details

الكتاب: المغني المؤلف: موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) المحقق: الدكتور عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو الناشر: دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة: الثالثة، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ١٥ (الأخير فهارس) تنبيه: هذه النسخة الإلكترونية تم إدخالُها إدخالا جديدا، ولم تَعتمِد على أي نسخة سابقة (كما وقع ببعض النسخ الإلكترونية غير الرسمية: من إعادة تقسيم نص نسخة أخرى مغايرة على صفحات هذه الطبعة!) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.