Skip to main content
← Arabic Library

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة (ت 620هـ)

الفقه الحنبلي7,955 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 435491 / 7,955
لَنُقِلَ، ولم يَجُز التَّوَاطُؤُ على كِتْمَانِهِ، مع دُعَاءِ الحاجَةِ إليه، ولذلِك لَمَّا كان بعضُ أزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ معه في الخَمِيلَةِ، فجَاءَهَا الدَّمُ، فانْسَلَّتْ مِنَ الخَمِيلَةِ، فقال لها النَّبِىُّ ﷺ: "مَالَكِ؟ أنَفِسْتِ (١٣)؟ " قالتْ: نعم. فأَمَرَها أنْ تَأْتَزِرَ (١٤). ولم يَسْألها النَّبِىُّ ﷺ: هل وَافَقَ العادَةَ أو جاء قبلَها؟ ولا هي ذَكَرَتْ ذلك، ولا سَأَلَتْ عنه، وإنَّما اسْتَدَلتْ على الحَيْضَةِ بِخُرُوجِ الدَّمِ، فأقَرَّها عليهِ النَّبِىُّ ﷺ، وكذلك حين حاضَتْ عائشةُ في عُمْرَتِها في حَجَّةِ الوَدَاعِ (١٥)، إنَّما عَلِمَتِ الحَيْضَةَ بِرُؤْيَةِ الدَّمِ لا غير، ولم تَذْكُرْ عادةً، ولا ذَكَرَها لها النَّبِىُّ ﷺ، والظَّاهِرُ أنَّه لم يأْتِ في العَادَةِ؛ لأنَّ عائشةَ اسْتَكْرَهَتْهُ، واشْتَدَّ عليها، وبَكَتْ حينْ رَأتْه، وقالتْ: وَدَدْتُ أنِّى لم أكُنْ حَجَجْتُ العَامَ. ولو كانتْ (١٦) لها عَادَةٌ تَعْلَمُ مَجِيئَه فيها وقد جاءَ فيها، ما أنْكَرَتْه، ولا صَعُبَ عليها، ولو كانت العادَةُ مُعْتَبَرةً، على الوَجْهِ المَذْكُورِ في المَذْهَبِ، لَبَيَّنَهُ النَّبِىُّ ﷺ لأُمَّتِه، ولَمَا وَسِعَهُ تَأْخِيرُ بَيَانِه، إذْ لا يجوزُ تَأْخِيرُ البَيَانِ عن وَقْتِه، وأَزوَاجُهُ وغَيْرُهُنَّ مِن النِّساءِ يَحْتَجْنَ إلى بَيانِ ذلك في كُلِّ وَقْتٍ، فلم يكنْ لِيُغْفِلَ بَيانَه، وما جاءَ عنه ﵇ ذِكْرُ العادَةِ، ولا بَيَانُها، إلَّا في حَقِّ المُسْتَحَاضَةِ لا غيرُ، وأمَّا امْرَأةٌ طَاهِرٌ تَرَى الدَّمَ في وَقْتٍ يُمْكِنُ أنْ يكونَ حَيْضًا ثم يَنْقَطِعُ عنها، فلم يَذْكُرْ في حَقِّها عادَةً أصْلًا، ولأنَّنا لو اعْتَبَرْنا التَّكْرَارَ فيما خَرَجَ عن العادَةِ أدَّى

Footnotes

(١٣) بفتح النون وضمها، أي: أحِضْتِ. (١٤) حديث أم سلمة أخرجه البخاري، في: باب من سمى النفاس حيضا، وباب النوم مع الحائض في ثيابها، وباب من أخذ ثياب الحيض سوى ثياب الطهر، من كتاب الحيض، وفى: باب القبلة للصائم، من كتاب الصوم. وفى: باب من ذبح ضحية غيره، من كتاب الأضاحى. صحيح البخاري ١/ ٨٣، ٨٨، ٣/ ٣٩، ١٣٢. ومسلم، في باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد، من كتاب الحيض ١/ ٢٤٣. والنسائي، في: باب مضاجعة الحائض، من كتاب الطهارة، وفى: باب مضاجعة الحائض في ثياب حيضها، من كتاب الحيض. المجتبى ١/ ١٢٣، ١٥٤. وابن ماجه، في: باب ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضا، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه ١/ ٢٠٩. والدارمى، في: باب مباشرة الحائض، من كتاب الطهارة. سنن الدارمي ١/ ٢٤٣. والإمام مالك، في: باب ما يحل للرجل من امرأته وهى حائض، من كتاب الطهارة. الموطأ ١/ ٥٨. والإِمام أحمد، في: المسند ٦/ ٣٩٤، ٣٠٠، ٣١٨. (١٥) تقدم في صفحة ٢٩٩، ٣٠٠. (١٦) في م زيادة: "تعلم".

Contents

Showing the first 200 of 1,832 headings.

Edition details

الكتاب: المغني المؤلف: موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) المحقق: الدكتور عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو الناشر: دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة: الثالثة، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ١٥ (الأخير فهارس) تنبيه: هذه النسخة الإلكترونية تم إدخالُها إدخالا جديدا، ولم تَعتمِد على أي نسخة سابقة (كما وقع ببعض النسخ الإلكترونية غير الرسمية: من إعادة تقسيم نص نسخة أخرى مغايرة على صفحات هذه الطبعة!) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المغني لابن قدامة - ت التركي — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir