Skip to main content
← Arabic Library

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة (ت 620هـ)

الفقه الحنبلي7,955 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 394450 / 7,955
فصل: فإنْ لم يكن الأسْوَدُ مُخْتَلِفًا، مِثْلَ أنْ تَرَى في كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثةً أَسْوَدَ، ثم يَصِيرُ أَحْمَرَ، ويَعْبُر أكْثَرَ الحَيْضِ، فالأسْودُ وحدَه حَيْضٌ. ولو لم يَعْبُرْ أكثرَ الحَيْضِ كان جميعُ الدَّمِ حَيْضًا؛ لأنَّهُ دَمٌ أَمكَنَ أنْ يكونَ حَيْضًا، فكان حَيْضًا، كما لو كان كُلُّهُ أَحْمَرَ. وإنْ كان مُخْتَلِفًا، مِثْلَ أنْ تَرَى في الشَّهْرِ الأوَّلِ خَمْسَةً أَسْودَ، وفى الثَّانِى أرْبَعَةً، وفى الثَّالِثِ ثلاثةً، أو فِي الأوَّلِ خمسة، وفى الثانِى سِتَّة، وفى الثَّالثِ سَبْعَة، أوْ في الأوَّل خَمْسَة، وفى الثَّانى أرْبَعَة، وفى الثَّالِثِ سِتَّة، أو غيرَ ذلك مِن الاخْتِلَافِ؛ فعلى قَوْلِنا الأسْوَدُ حَيْضٌ في كُلِّ حالٍ، وعلى قَوْلِ القاضي الأسْوَدُ حَيْضٌ فِيمَا وَافَقَ العادَةَ فقط، وهو ثَلَاثٌ في الأُولَى، وخَمْسٌ في الثَّانِية، وأرْبَع في الثَّالثة، وما زاد عليه إنْ تَكَرَّرَ فهو حَيْضٌ، وإنْ لم يَتَكَرَّرْ فليس بِحَيْضٍ. وعلى قَوْلِه: لَا تْجلِسُ منه في الشَّهْرِ الأوَّلِ والثَّانِى إلَّا اليَقِينَ الذي تجلسُه مَنْ لا تَمْيِيزَ لها، فإنْ كانتْ مُبْتَدَأَةً لم تَجْلِسْ إلَّا يومًا وليلةً. وهل تَجْلِسُ الذي يَتَكَرَّرُ في الشهرِ الثَّالِثِ أو الرَّابِعِ؟ يَنْبَنِى على الرِّوَايَتَيْن فيما تَثْبُتُ به العادةُ، ويكونُ حُكْمُها حُكْمَ المُبْتَدَأَةِ التي تَرَى دَمًا لا يَعْبُرُ أكْثَرَ الحَيْضِ، الأحْمَرُ ههنا كالطُّهْرِ هناك، والأسودُ كالدَّمِ هناك. فإنْ كانتْ نَاسِيَةً، وكان الأسودُ في أثناءِ الشَّهْرِ، وقُلْنَا إنَّها تَجْلِسُ مِنْ أوَّلِ الشَّهْرِ، [جَلَست ههنا مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ] (١٢) ما تَجْلِسُه النَّاسِيةُ وإنْ كان أحمرَ، ولا تَنْتَقِلُ إلى الأسودِ حتى يتَكَرَّرَ، فإذا تَكَرَّرَ انْتَقَلَتْ إليه، وعَلِمْنَا أنَّهُ حَيْضٌ، فتَقْضِى ما صَامَتْهُ مِن الفَرْضِ فيه. فصل: فإن (١٣) رَأَتْ أسودَ بينَ أَحمريْن أو أحمرَ بين أسودَيْن، وانْقَطَعَ لِدُونِ أكْثَرِ الحَيْضِ، فالجميعُ حَيْضٌ إذا تَكَرَّرَ؛ لأنَّ الأحْمرَ أَشْبَهُ بالحَيْضِ مِن الطُّهْرِ. وإنْ عَبَرَ أكْثَرَ الحَيْضِ، وكاد الأسْوَدُ بمُفْرَدِهِ يَصْلُحُ أنْ يكونَ حَيضًا، فهو حَيْضٌ، والأحمرُ كُلُّهُ اسْتِحَاضَةٌ؛ لأنَّ الأحمرَ الأوَّلَ أشْبَهُ بالأحمرِ الثَّانِى الذي حَكَمْنَا بأنَّهُ اسْتِحَاضَةٌ، وتُلَفِّقُ الأسودَ إلى الأسودِ، فيكونُ حَيْضًا. ولا فَرْقَ بينَ كَوْنِ الأسودِ

Footnotes

(١٢) سقط من: الأصل. (١٣) في م: "فإذا".

Contents

Showing the first 200 of 1,832 headings.

Edition details

الكتاب: المغني المؤلف: موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) المحقق: الدكتور عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو الناشر: دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة: الثالثة، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ١٥ (الأخير فهارس) تنبيه: هذه النسخة الإلكترونية تم إدخالُها إدخالا جديدا، ولم تَعتمِد على أي نسخة سابقة (كما وقع ببعض النسخ الإلكترونية غير الرسمية: من إعادة تقسيم نص نسخة أخرى مغايرة على صفحات هذه الطبعة!) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المغني لابن قدامة - ت التركي — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir