Skip to main content
← Arabic Library

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة (ت 620هـ)

الفقه الحنبلي7,955 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 347403 / 7,955
والحَيْضِ والنَّجاسةِ؛ فإنْ نَوَى الجَمِيعَ بِتَيَمُّمٍ واحِدٍ أجْزَأَهُ؛ لأنَّ فِعْلَهُ واحِدٌ، فأشْبَهَ طَهارةَ الماءِ، وإنْ نَوَى بَعْضَهَا أَجْزَأَهُ عن المَنْوِىِّ دُونَ ما سِوَاهُ، وإنْ كان التَّيَمُّمُ عن جُرْحٍ في عُضْوٍ مِن أعْضَائِهِ، نَوَى التَّيَمُّمَ عن غَسْلِ ذلك العُضْوِ. فصل: وإذا تَيَمَّمَ لِلْجَنابةِ دُونَ الحَدَثِ، أُبِيحَ له ما يُباحُ لِلْمُحْدِثِ، مِنْ قِراءةِ القُرْآنِ، واللُّبْثِ فِى المَسْجِدِ، ولم تُبَحْ له الصَّلَاةُ، والطَّوَافُ، ومَسُّ المُصْحَفِ. وإنْ أحْدَثَ لم يُؤَثِّرْ ذلك في تَيَمُّمِهِ؛ لأنَّه نائِبٌ عن الغُسْلِ، فلم يُؤَثِّرِ الحَدَثُ فيه، كالغُسْلِ. وإنْ تَيَمَّمَ لِلْجَنابةِ والحَدَثِ، ثم أحْدَثَ، بَطلَ تَيَمُّمُهُ لِلْحَدَثِ، وبَقِىَ تَيَمُّمُ الجَنابةِ بِحَالِه، ولو تَيَمَّمَتِ المَرْأَةُ بعدَ طُهْرِها مِنْ حَيْضِها لِحَدَثِ الحَيْضِ، ثم أَجْنَبَتْ، لم يَحْرُمْ وَطْؤُها؛ لأنَّ حُكْمَ تَيَمُّمِ الحَيْضِ بَاقٍ، ولا يَبْطُلُ بالوَطْءِ؛ لأنَّ الوَطْءَ إنَّما يُوجِبُ حَدَثَ الجَنابةِ. قال ابنُ عَقِيلٍ: وإنْ قُلْنَا كُلُّ صَلَاةٍ تَحْتَاجُ إلَى تَيَمُّمٍ، احْتَاجَ كُلُ وَطْءٍ إلى تَيَمُّمٍ يَخُصُّه، والأوَّلُ أصَحُّ. ٧٦ - مسألة؛ قال: (وإذَا وَجَدَ المُتَيَمِّمُ الْماءَ، وهُوَ في الصَّلَاةِ، خرَجَ فَتَوَضَّأَ، أَوِ اغْتَسَلَ إنْ كانَ جُنُبًا، واسْتَقْبَلَ الصَّلَاةَ) المشهورُ في المذهبِ أنَّ المُتَيَمِّمَ إذا قَدَرَ على اسْتِعْمَالِ الماءِ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ، سَوَاءٌ كان في الصَّلَاةِ أو خَارِجًا منها؛ فإنْ كان في الصَّلَاةِ بَطَلَتْ، لِبُطْلَانِ طَهَارَتِه، ويَلْزَمُهُ اسْتِعْمَالُ الماءِ، فيَتَوَضَّأُ إنْ كان مُحْدِثًا، ويَغْتَسِلُ إنْ كان جُنُبًا. وبهذا قال الثَّوْرِىُّ، وأبو حنيفةَ. وقال مَالِك، والشَّافِعِىُّ، وأبو ثَوْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ: إنْ كان في الصَّلَاةِ، مَضَى فيها. وقد رُوِىَ ذلك عن أحمدَ، إلَّا أنَّه رُوِىَ عنه ما يَدُلُّ على رُجُوعِهِ عنه. قال المَرُّوذِيُّ: قال أحمد: كنتُ أقولُ يَمْضِى. ثم تَدَبَّرْتُ، فإذا أكْثَرُ الأحاديثِ على أنَّه يَخْرُجُ. وهذا يَدُلُّ على رُجُوعِهِ عن هذه الرِّوَايَةِ. واحْتَجُّوا بأنَّه وَجَدَ المُبْدَلَ بعدَ التَّلَبُّسِ بمَقْصُودِ البَدَلِ، فلم يَلْزَمْهُ الخروجُ، كما لو وجَد الرَّقَبَةَ بعدَ التَّلبُّسِ بالصِّيامِ، ولأنَّه غيرُ قادِرٍ على اسْتِعْمالِ الماءِ؛ لأنَّ قُدْرَتَهُ تَتَوَقَّفُ على إبْطَالِ الصَّلَاةِ، وهو مَنْهِىٌّ عن إِبْطَالِها، بقَوْلِه تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ (١). ولَنا،

Footnotes

(١) سورة محمد ٣٣.

Contents

Showing the first 200 of 1,832 headings.

Edition details

الكتاب: المغني المؤلف: موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) المحقق: الدكتور عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو الناشر: دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة: الثالثة، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ١٥ (الأخير فهارس) تنبيه: هذه النسخة الإلكترونية تم إدخالُها إدخالا جديدا، ولم تَعتمِد على أي نسخة سابقة (كما وقع ببعض النسخ الإلكترونية غير الرسمية: من إعادة تقسيم نص نسخة أخرى مغايرة على صفحات هذه الطبعة!) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المغني لابن قدامة - ت التركي — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir