Skip to main content
← Arabic Library

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة (ت 620هـ)

الفقه الحنبلي7,955 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 300356 / 7,955
رَأْسَكِ وامْتَشِطِى". ولابْنِ مَاجَه (١٢): "انْقُضِى شَعْرَكِ واغْتَسِلِى". ولأنَّ الأصلَ وجوبُ نَقْضِ الشَّعَرِ ليتحقَّقَ وصولُ الماءِ إلى ما يجبُ غَسْلُه، فعُفِىَ عنه في غُسْلِ الجنابةِ؛ لأنَّه يكثر فيشُقُّ ذلك فيه، والحيضُ بخلافِه، فَبَقِىَ على مُقْتَضَى الأصلِ في الوجوبِ. وقال بعضُ أصحابِنا: هذا مُسْتَحَبٌّ غيرُ واجبٍ. وهو قولُ أكثرِ الفقهاءِ، وهو الصحيحُ، إن شاء اللهُ؛ لأنَّ في بعضِ ألفاظِ حديثِ أُمِّ سَلَمَة، أنَّها قالتْ للنَّبِيِّ ﷺ: إنِّي امْرَأَةٌ أشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي أفَأَنْقُضُهُ لِلْحَيْضَةِ ولِلْجنابةِ؟ فقال: "لَا، إنَّما يَكْفِيكِ أن تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلاثَ حَثَياتٍ، ثم تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الماءَ، فَتَطْهُرِينَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١٣). وهذه زيادةٌ يجبُ قَبُولُهَا، وهذا صريحٌ في نَفْيِ الوُجُوبِ، ورَوَتْ أَسْماءُ، أنَّها سألت النَّبِيَّ ﷺ عن غُسْلِ المَحِيضِ، فقال: "تَأْخُذُ إحْدَاكُنَّ ماءَهَا وسِدْرَتَهَا (١٤) فَتَطَهَّرُ فتُحْسِن الطُّهُورَ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِها، فَتَدْلُكُه دَلْكًا شَدِيدًا، حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِها، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ". رواهُ مُسْلِمٌ (١٥). ولو كان النَّقْضُ واجبًا لذَكره؛ لأنَّهُ لا يجوزُ تأخيرُ البيانِ عن وقتِ الحاجةِ، ولأنَّهُ مَوْضِعٌ مِن البَدَنِ، فاسْتَوَى فيه الحَيْضُ والجَنَابَةُ، كسائرِ البدنِ،

Footnotes

= ٢/ ٨٧٠ - ٨٧٢. وأبو داود، في: باب في إفراد الحج. سنن أبي داود ١/ ٤١٢. والنسائي، في: باب ذكر الأمر بنقض ضفر الرأس عند الاغتسال للإِحرام، من كتاب الطهارة. وفي: باب في المهلة بالعمرة تحيض وتخاف فوت الحج، من كتاب الحج. المجتبى ١/ ١٠٩، ٥/ ١٢٩. وابن ماجه، في: باب العمرة من التنعيم، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجه ٢/ ٩٩٨. والإِمام مالك، في: باب دخول الحائض مكة، من كتاب الحج. الموطأ ١/ ٤١٠، ٤١١، والإِمام أحمد، في: المسند ٦/ ١٦٤، ١٧٧، ١٩١، ٢٤٦. وهو طرف من الحديث الآتي: "دعى عمرتك. . .". (١٢) أخرجه ابن ماجه، في: باب في الحائض كيف تغتسل، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه ١/ ٢١٠. (١٣) في: باب حكم ضفائر المغتسلة، من كتاب الحيض. صحيح مسلم ١/ ٢٦٠. وتقدم تخريجه باللفظ الأول، في صفحة ٢٩٠. (١٤) في م: "وسدرها". (١٥) في: باب استحباب استعمال المغتسلة من الحيض فرصة من مسك في موضع الدم، من كتاب الحيض. صحيح مسلم ١/ ٢٦١. كما أخرجه أبو داود، في: باب الاغتسال من الحيض، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود ١/ ٧٥. وابن ماجه، في: باب في الحائض كيف تغتسل، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه ١/ ٢١٠. والإِمام أحمد، في: المسند ٦/ ١٤٧، ١٤٨. وشؤون الرأس: موصل قبائلها.

Contents

Showing the first 200 of 1,832 headings.

Edition details

الكتاب: المغني المؤلف: موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) المحقق: الدكتور عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو الناشر: دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة: الثالثة، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ١٥ (الأخير فهارس) تنبيه: هذه النسخة الإلكترونية تم إدخالُها إدخالا جديدا، ولم تَعتمِد على أي نسخة سابقة (كما وقع ببعض النسخ الإلكترونية غير الرسمية: من إعادة تقسيم نص نسخة أخرى مغايرة على صفحات هذه الطبعة!) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المغني لابن قدامة - ت التركي — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir