Skip to main content
← Arabic Library

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة (ت 620هـ)

الفقه الحنبلي7,955 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 247303 / 7,955
٤٧ - مسألة؛ قال: (والقَىْءُ الفاحِشُ، والدَّمُ الفاحِشُ، والدُودُ الفاحِشُ يَخْرُجُ مِنَ الجُرُوحِ) وجُمْلتُه أنَّ الخارِجَ من البَدَنِ غيرِ السَّبِيلِ يَنْقسمُ قِسْمَيْن: طاهِرًا، ونَجِسًا؛ فالطاهرُ لا يَنْقُضُ الوُضُوءَ علَى حالٍ مّا، والنَّجِسُ يَنْقُضُ الوُضُوءَ في الجُمْلَةِ، روايةً واحدةً. رُوِى ذلك عن ابنِ عَبَّاس، وابنِ عُمَر، وسَعيدِ بنِ المُسَيَّب، وعَلْقَمة، وعَطَاء، وقَتَادة، والثَّوْرِىّ، وإسحاق، وأصحابِ الرَّأْىِ. وكان مالِك، ورَبِيعة، والشاِفِعِىُّ، وأبو ثَوْر، وابنُ المُنْذِر، لا يُوجِبُون منه وُضُوءًا، وقال مَكْحُول: لا وُضُوءَ إلَّا فيما خَرَجَ من قُبُلٍ أو دُبُرٍ؛ لأنَّه خارجٌ من غيرِ المَخْرَجِ، مع بَقاءِ المَخْرَجِ، فلم يتعلَّقْ به نَقْضُ الطَّهارةِ، كالبُصَاقِ، ولأنَّه لا نَصَّ فيه، ولا يُمْكِنُ قِياسُه علَى مَحَلِّ النَّصِّ، وهو الخارِجُ مِن السَّبِيلَيْن، لكَوْنِ الحُكْمِ فيه غيرَ مُعَلَّلٍ، ولأنَّه لا يَفْتَرِقُ الحالُ بين قَلِيلِه وكَثِيرهِ، وطاهِرِه ونَجِسِه؛ وههنا بخِلَافِه، فامْتَنَعَ القِيَاسُ. ولنا ما رَوَى أبُو الدَّرْدَاء: أنَّ النبيَّ ﷺ قَاءَ [فَتَوَضَّأ، فَلَقِيتُ ثَوْبان في مَسْجِدِ دِمَشْق فذكَرْتُ له ذلك. فقال] (١) ثَوْبانُ: صَدَق، أنا صَبَبْتُ له وَضُوءَهُ. رواه الأَثَرْمُ، والتِّرمِذِىّ (٢)، وقال: هذا أصَحُّ شيءٍ في هذا البابِ (٣). قِيلَ لأحْمدَ: حَدِيثُ ثوبان ثَبَتَ عِنْدك؟ قال: نَعَم. ورَوَى الخَلَّالُ بإسْنادِه، عن ابنِ جُرَيْج، عن أبيه، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إذا قَلَسَ (٤) أحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ". قال ابنُ جُرَيْجٍ: وحَدَّثَنى ابنُ أبِي مُلَيْكَة، عن عائِشَة، عن النَّبىِّ ﷺ مِثْلَ ذلك (٥). وأيضًا فإنَّه قولُ مَنْ سَمَّيْنا مِن الصَّحابةِ، ولم نَعْرِفْ لهم مُخالِفًا في عَصْرِهم،

Footnotes

(١) سقط من الأصل. ومكانه فيه: "وأفطر". (٢) أخرجه الترمذي، في: باب الوضوء من القئ والرعاف، من أبواب الطهارة. عارضة الأحوذى ١/ ١٢٦. (٣) عارضة الأحوذى ١/ ١٢٧. (٤) قلس: خرج من بطنه طعام أو شراب إلى الفم. (٥) أخرجه ابن ماجه، في: باب ما جاء في البناء على الصلاة، من كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها. سنن ابن ماجه ١/ ٣٨٥، ٣٨٦. ولفظه: "مَنْ أصَابَهُ قَىْءٌ أوْ رُعَافٌ أوْ قَلْسٌ أوْ مَذْىٌ، فَلْيَنْصَرِفْ، فَلْيَتَوَضَّأْ، ثُمَّ لْيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ، وهُوَ في ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ".

Contents

Showing the first 200 of 1,832 headings.

Edition details

الكتاب: المغني المؤلف: موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) المحقق: الدكتور عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو الناشر: دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة: الثالثة، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ١٥ (الأخير فهارس) تنبيه: هذه النسخة الإلكترونية تم إدخالُها إدخالا جديدا، ولم تَعتمِد على أي نسخة سابقة (كما وقع ببعض النسخ الإلكترونية غير الرسمية: من إعادة تقسيم نص نسخة أخرى مغايرة على صفحات هذه الطبعة!) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المغني لابن قدامة - ت التركي — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir