Skip to main content
← Arabic Library

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة (ت 620هـ)

الفقه الحنبلي7,955 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 225281 / 7,955
"اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ (٤١) "، قالوا: وما اللَّعَّانان (٤١) يا رَسُولَ اللهِ؟ قال: "الَّذِى يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ، أو في ظِلِّهِمْ". أخْرَجَهُ مُسْلِم (٤٢). والمَوْرِدُ: طَرِيقٌ. ولا يَبُولُ تحتَ شجرةٍ مُثْمرةٍ، في حالِ كَوْنِ الثَّمرةِ عليها؛ لِئلَّا تَسْقُط عليه الثمرةُ فتَتَنَجَّس به. فأما في غَيْرِ حالِ الثَّمَرةِ فلا بَأْسَ، فإنَّ النبيَّ ﷺ، كان أحَبَّ [ما اسْتَتَر بهِ لحاجتِه] (٤٣) هَدَفٌ أو حَائِشُ نَخْلٍ. ولا يَبُولُ في الماءِ الدائمِ، لأنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عن البَوْلِ في الماءِ الراكدِ. مُتَّفَقٌ عليه (٤٤)، ولأن الماءَ إن كان قَلِيلًا نَجَّسَهُ (٤٥)، وإن كان كثيرًا، فَرُبَّما تَغَيَّر بتَكْرارِ البَوْلِ فيه، فأمّا الجارِى فلا يَجُوزُ التَّغَوُّط فيه؛ لأنَّه يُؤْذِى مَنْ يَمُرّ به. وإن بالَ فِيهِ، وهو كثيرٌ لا يُؤَثِّرُ فيه البَوْلُ، فلا بَأْسَ؛ لأنَّ تَخْصِيصَ النبيِّ ﷺ الرَّاكِدَ بالنَّهْىِ عن البَوْلِ فيه دَلِيلٌ عَلَى أنَّ الجارِىَ بخِلَافِه. ولا يَبُولُ على ما نُهِىَ عن الاسْتِجْمارِ به؛ لأن هذا أبلغُ من الاسْتِجْمارِ به، فالنَّهْىُ ثَمَّ تَنْبِيهٌ عَلَى تَحْريمِ البَوْلِ عليه. ويُكْرَهُ أن يَبُولَ في شَقٍّ أو ثَقْبٍ؛ لما رَوَى عَبْدُ اللَّه بن سَرْجِسَ، أنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى أنْ يُبالَ في الجُحْرِ. رَوَاهُ أبُو دَاوُد (٤٦)؛ ولأنَّه لا يَأْمَنُ أن يكونَ فيه حَيوانٌ يَلْسَعُه، أو يكونَ مَسْكَنًا للجِنِّ فيَتَأَذَّى بهم، فقد حُكِىَ أن سَعْدَ بن عُبادة (٤٧) بالَ في جُحْرٍ بالشَّامِ، ثم اسْتَلْقَى مَيِّتًا، فَسُمِعَتِ الجِنُّ

Footnotes

(٤١) في النسخ: "اللاعنين"، "اللاعنان"، والمثبت في صحيح مسلم. (٤٢) في: باب النهى عن التخلى في الطرق والظلال، من كتاب الطهارة. صحيح مسلم ١/ ٢٢٦. كما أخرجه أبو داود، في: باب المواضع التي نهى النبي ﷺ عن البول فيها، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود ١/ ٦. والإمام أحمد، في: المسند ٢/ ٣٧٢. (٤٣) في الأصل: "ما استتر بحاجته". وفي م: "ما استتر به إليه لحاجته". وأثبتناه على الصواب مما تقدم منذ قليل. (٤٤) تقدم تخريجه في صفحة ٣٢، وانظر: صفحة ٣٤، وصفحة ٤٢. (٤٥) في م: "تنجس به". (٤٦) في: باب النهى عن البول في الجحر، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود ١/ ٧. وأخرجه النسائي، في: باب كراهة البول في الجحر، من كتاب الطهارة. المجتبى ١/ ٣٢. والإمام أحمد، في: المسند ٥/ ٨٢. وبعده في م: زيادة: "لأن عبد اللَّه بن المغفل قال، قال رسول اللَّه ﷺ: "لا يَبُولَنَّ أحَدُكُمْ في مُسْتَحِمِّهِ" وليس هذا موضعه، وسيأتي. (٤٧) ذكر القصة الهيثمي، في: باب البول قائما من كتاب الطهارة. مجمع الزوائد ١/ ٢٠٦، وعزاها إلى =

Contents

Showing the first 200 of 1,832 headings.

Edition details

الكتاب: المغني المؤلف: موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) المحقق: الدكتور عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو الناشر: دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة: الثالثة، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ١٥ (الأخير فهارس) تنبيه: هذه النسخة الإلكترونية تم إدخالُها إدخالا جديدا، ولم تَعتمِد على أي نسخة سابقة (كما وقع ببعض النسخ الإلكترونية غير الرسمية: من إعادة تقسيم نص نسخة أخرى مغايرة على صفحات هذه الطبعة!) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المغني لابن قدامة - ت التركي — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir