Skip to main content
← Arabic Library

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة (ت 620هـ)

الفقه الحنبلي7,955 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 212268 / 7,955
يَضَعَه بين عَقِبَيْه، أو بين أصابِعهِ، ويَمْسَح ذَكَرَه عليه، فَعَلَ، وإن لم يُمْكِنْه، أمْسَكَه بيَمِينه، ومَسَح بيَسَارِه؛ لموضِعِ الحاجةِ. وقيل: يُمْسِك ذَكَرَه بيَمِينه، ويَمْسَح بشِمَالِه؛ ليكونَ المَسْحُ بغيرِ اليَمينِ. والأَوَّلُ أَوْلَى؛ لقَوْلِ النبيِّ ﷺ: "لا يُمْسِكَنَّ أحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمينِه". وإذا أمْسَكَ الحَجَرَ باليَمينِ، ومَسَحَ الذَّكَرَ عليه، لم يكن ماسِحًا باليَمينِ، ولا مُمْسِكًا للذَّكَرِ بها، وإنْ كان أقْطَعَ اليُسْرَى، أو بها مَرَضٌ، اسْتَجْمَرَ بِيَمينِه؛ للحاجةِ. ولا يُكْرَه الاسْتِعانةُ بها في الماءِ؛ لأن الحاجةَ داعيةٌ إليه. وإن اسْتَجْمَرَ بِيَمينِهِ مَع الغِنَى عنه، أجْزَأَهُ في قَوْلِ أكْثرِ أهْلِ العِلْمِ. وحُكِىَ عن بعض أهلِ الظاهرِ أنَّه لا يُجْزِئُه؛ لأنَّه مَنْهِيٌّ عنه، فلم يُفِدْ مَقْصُودَه، كما لو اسْتَنْجَى بالرَّوْثِ والرِّمَّةِ، فإنَّ النَّهْىَ يتناولُ الأمْرَيْن، والفَرْقُ بينهما أن الرَّوْثَ آلةُ الاسْتِجْمارِ المُباشِرةُ للمَحَلِّ وشَرْطُه، فلم يَجُز اسْتِعْمالُ المَنْهِىِّ عنه فيها، واليدُ ليست المُباشرةَ للمَحَلِّ ولا شَرْطا فيه، إنَّما يتناوَلُ بها الحَجَرَ المُلَاقِى للمَحَلِّ، فصار النَّهْىُ عنها نَهْىَ تأْديبٍ، لا يَمْنَعُ الإِجْزَاءَ. فصل: ويبدأُ الرَّجُلُ في الاسْتِنْجاءِ بالقُبُلِ؛ لِئَلَّا تَتَلَوَّثَ يدُه إذا شَرَعَ في الدُّبُرِ، لأنَّ قُبُلَه بارزٌ تُصِيبُه اليدُ إذا مَدَّها إلى الدُّبُرِ. والمرأةُ مُخَيَّرةٌ في البدايةِ بأَيِّهما شاءتْ، لعَدَمِ ذلك فيها. ويُسْتَحَبُّ أن يَمْكُثَ بعدَ البَوْلِ قليلًا، ويَضَعَ يَدَهُ على أصْلِ الذَّكَرِ من تحتِ الأُنْثَيَيْن، ثم يَسْلِتَه إلى رَأْسِه فيَنْتُر (١٤) ذَكَرَه ثلاثًا برِفْقٍ. قال أحمد: إذا تَوَضَّأْتَ فضَعْ يَدَك في سِفْلَتِكَ، ثم اسْلِتْ ماثَمَّ حتَّى يَنْزِلَ، ولا تجعلْ ذلك مِن هَمِّكَ، ولا تَلْتفِتْ إلى ظَنِّك. وقد رَوَى يَزْدادُ اليَمانِىُّ، قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "إذا بالَ أحَدُكم فَلْيَنْتُرْ ذَكَرَه ثَلاثَ مَرَّاتٍ". [رَواه الإمامُ أحمدُ] (١٥).

Footnotes

(١٤) النتر، بالتاء: الجذب بجفاء. واستنتر من بوله: اجتذ به، واستخرج بقيته من الذكر عند الاستنجاء. (١٥) سقط من الأصل. وأخرجه الإمام أحمد، في: المسند ٤/ ٣٤٧. كما أخرجه ابن ماجه، في: باب الاستبراء بعد البول، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه ١/ ١١٨.

Contents

Showing the first 200 of 1,832 headings.

Edition details

الكتاب: المغني المؤلف: موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي (٥٤١ - ٦٢٠ هـ) المحقق: الدكتور عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو الناشر: دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة: الثالثة، ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م عدد الأجزاء: ١٥ (الأخير فهارس) تنبيه: هذه النسخة الإلكترونية تم إدخالُها إدخالا جديدا، ولم تَعتمِد على أي نسخة سابقة (كما وقع ببعض النسخ الإلكترونية غير الرسمية: من إعادة تقسيم نص نسخة أخرى مغايرة على صفحات هذه الطبعة!) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المغني لابن قدامة - ت التركي — ابن قدامة | Cognoir — Cognoir