Skip to main content
← Arabic Library

الفوائد لابن القيم - ط العلمية

ابن القيم (ت 751هـ)

الرقائق والآداب والأذكار209 pagesPagination matches the printed edition

p. 4744 / 209
تريهم نُجُوم اللَّيْل مَا يتبعونه ... على عاتق الشعري وهام النعائم إِذا اطردت فِي معرك الْجد قصفوا ... رماح العطايا فِي صُدُور المكارم فصل من أعجب الْأَشْيَاء أَن تعرفه ثمَّ لَا تحبه وَأَن تسمع داعيه ثمَّ تتأخر عَن الْإِجَابَة وَأَن تعرف قدر الرِّبْح فِي مُعَامَلَته ثمَّ تعْمل غَيره وَأَن تعرف قدر غَضَبه ثمَّ تتعرّض لَهُ وَأَن تذوق ألم الوحشة فِي مَعْصِيَته ثمَّ لَا تطلب الْأنس بِطَاعَتِهِ وَأَن تذوق عصرة الْقلب عِنْد الْخَوْض فِي غير حَدِيثه والْحَدِيث عَنهُ ثمَّ لَا تشتاق إِلَى انْشِرَاح الصَّدْر بِذكرِهِ ومناجاته وَأَن تذوق الْعَذَاب عِنْد تعلق الْقلب بِغَيْرِهِ وَلَا تهرب مِنْهُ إِلَى نعيم الإقبال عَلَيْهِ والإنابة إِلَيْهِ وأعجب من هَذَا علمك أَنَّك لابد لَك مِنْهُ وَأَنَّك أحْوج شَيْء إِلَيْهِ وَأَنت عَنهُ معرض وَفِيمَا يبعدك عَنهُ رَاغِب فَائِدَة مَا أَخذ العَبْد مَا حرم عَلَيْهِ إِلَّا من جِهَتَيْنِ إِحْدَاهمَا سوء ظَنّه بربه وَأَنه لَو أطاعه وآثره لم يُعْطه خيرا مِنْهُ حَلَالا وَالثَّانيَِة أَن يكون عَالما بذلك وَأَن من ترك لله شَيْئا أعاضه خيرا مِنْهُ وَلَكِن تغلب شَهْوَته صبره وهواه عقل فَالْأول من ضعف علمه وَالثَّانِي من ضعف عقله وبصيرته قَالَ يحي بن معَاذ من جمع الله عَلَيْهِ قلبه فِي الدُّعَاء لم يردهُ قلت إِذا اجْتمع عَلَيْهِ قلبه وصدقت ضَرُورَته وفاقته وَقَوي رجاؤه فَلَا يكَاد يرد دعاؤه فصل لما رأى المتيقظون سطوة لدُنْيَا بِأَهْلِهَا وخداع الأمل لأربابه وتملك الشَّيْطَان وقياد النُّفُوس رَأَوْا الدولة للنَّفس الأمارة لجأوا إِلَى حصن التضرّع والالتجاء كَمَا

Contents

Edition details

الكتاب: الفوائد المؤلف: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ) الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة: الثانية، ١٣٩٣ هـ - ١٩٧٣ م عدد الصفحات: ٢١٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الفوائد لابن القيم - ط العلمية — ابن القيم | Cognoir — Cognoir