Skip to main content
← Arabic Library

الفوائد لابن القيم - ط العلمية

ابن القيم (ت 751هـ)

الرقائق والآداب والأذكار209 pagesPagination matches the printed edition

p. 197194 / 209
انقضائه يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ﴿وَقَالَت امْرَأَة فِرْعَوْن﴾ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ فطلبت كَون الْبَيْت عِنْده قبل طلبَهَا أَن يكون فِي الْجنَّة فَإِن الْجَار قبل الدَّار من كَلَام الشَّيْخ على قيل لي فِي نوم كاليقظة أَو يقظة كالنوم لَا تبد فاقة إِلَى غَيْرِي فأضاعفها عَلَيْك مُكَافَأَة لخروجك عَن حدك فِي عبوديتك ابتليتك بالفقر لتصير ذَهَبا خَالِصا فَلَا تزيفن بعد السبك حكمت بالفقر ولنفسي بالغنى فَإِن وصلتها بِي وصلتك بالغنى وَإِن وصلتها بغيري حسمت عَنْك مواد معونتي طردا لَك عَن بَابي لَا تركن إِلَى شَيْء دُوننَا فانه وبال عَلَيْك وَقَاتل لَك إِن ركنت إِلَى الْعَمَل رددناه عَلَيْك وَإِن ركنت إِلَى الْمعرفَة نكرناها عَلَيْك وَإِن ركنت إِلَى الوجد استدرجناك فِيهِ وَإِن ركنت إِلَى الْعلم أَو قفناك مَعَه وَإِن ركنت إِلَى المخلوقين وكلناك إِلَيْهِم أَرْضنَا لَك رَبًّا نرضاك لنا عبدا فَائِدَة الشهقة الَّتِي تعرض عِنْد سَماع الْقُرْآن أَو غَيره لَهَا أَسبَاب أَحدهَا يلوح لَهُ عِنْد سَماع دَرَجَة لَيست لَهُ فيرتاح إِلَيْهَا فَتحدث لَهُ الشهقة فَهَذِهِ شهقة شوق وَثَانِيها أَن يلوح لَهُ ذَنْب ارْتَكَبهُ فيشهق خوفًا وحزنا على نَفسه وَهَذِه شهقة خشيَة وَثَالِثهَا أَن يلوح لَهُ نقص فِيهِ لَا يقدر على دَفعه فَيحدث لَهُ ذَلِك حزنا فيشهق شهقة حزن وَرَابِعهَا أَن يلوح لَهُ كَمَال محبوبه وَيرى الطَّرِيق إِلَيْهِ مسدودة عَنهُ فَيحدث ذَلِك شهقة أَسف وحزن وخامسها أَن يكون قد توارى عَنهُ محبوبه واشتغل بِغَيْرِهِ فَذكره السماع محبوبه فلاح لَهُ جماله وَرَأى الْبَاب مَفْتُوحًا وَالطَّرِيق ظَاهِرَة فشهق فَرحا وسرورا بِمَا لَاحَ وَبِكُل حَال فسبب الشهقة قُوَّة الْوَارِد وَضعف

Contents

Edition details

الكتاب: الفوائد المؤلف: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ) الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة: الثانية، ١٣٩٣ هـ - ١٩٧٣ م عدد الصفحات: ٢١٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الفوائد لابن القيم - ط العلمية — ابن القيم | Cognoir — Cognoir