p. 930925 / 945
وخرَّج الإمام أحمد والترمذي من حديث أبي سعيد، عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه سئل: أيُّ العباد أفضلُ درجةً عندَ الله يوم القيامة؟ قالَ: «الذاكرون الله كثيراً»، قيل: يا رسول الله، ومِنَ الغازي في سبيل الله؟ قال: «لو ضربَ بسيفه في الكفَّار والمشركين حتّى ينكسر ويتخضَّب دماً، لكان الذاكرون للهِ أفضلَ منه درجةً».
وخرَّج الإمام أحمد من حديث سهلٍ بن معاذ، عن أبيه، عن النَّبيِّ ﷺ: أنَّ رجلاً سأله فقال: أيُّ الجهاد أعظمُ أجراً يا رسول الله؟ قال: «أكثرُهم للهِ ذِكراً»، قال: فأيُّ الصَّائمين أعظمُ؟ قال: «أكثرهم لله ذِكراً»، ثم ذكر لنا الصَّلاة والزَّكاة والحجَّ والصدقة كلٌّ رسول الله ﷺ يقول: «أكثرهم لله ذكراً»، فقال أبو بكر: يا أبا حفص، ذهب الذاكرون بكلِّ خيرٍ، فقال رسول اللهِ ﷺ: «أجل».
وقد خرَّجه ابنُ المبارك ، وابنُ أبي الدنيا من وجوه أُخَر مرسلة بمعناه.
وفي " صحيح مسلم " عن عائشة، قالت: كان رسولُ الله ﷺ يذكر الله على كلِّ أحيانِهِ.
وقال أبو الدرداء: الذين لا تزال ألسنتهم رطبةً من ذكر الله، يدخل أحدهم الجنَّةَ وهو يضحك ، وقيل له: إنَّ رجلاً أعتق مئة نسمة، فقال: إنَّ مئة نسمة من مالِ رجلٍ كثيرٌ، وأفضلُ من ذلك إيمانٌ ملزومٌ بالليل والنَّهار، وأنْ لا يزالَ لسانُ أحدكم رطباً مِنْ ذِكر الله ﷿ .
وقال معاذ: لأن أذكر الله من بكرة إلى الليل أحبُّ إليَّ من أنْ أحملَ على جياد