p. 901896 / 945
الحديث الثامن والأربعون
عَنْ عبد الله بن عمرٍو ﵄، عَنِ النَّبيِّ ﷺ، قالَ: «أَربعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنافِقاً، وإنْ كَانَتْ خَصلةٌ مِنهُنَّ فِيهِ كَانَتْ فِيهِ خَصلَةٌ مِنَ النِّفاقِ حتَّى يَدَعَها: مَنْ إذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذا وَعَدَ أَخْلَفَ، وإذا خَاصم فَجَر، وإذا عَاهَد غَدَرَ» خرَّجه البُخاريُّ ومُسلمٌ .
هذا الحديث خرَّجاه في " الصحيحين " من رواية الأعمش، عن عبد الله بن مُرَّةَ، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وخرَّجا في " الصحيحين " أيضاً من حديث أبي هريرة عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «آيةُ المنافق ثلاثٌ: إذا حدَّث كَذَبَ، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتُمِن خَانَ». وفي رواية لمسلم : «وإن صام وصلَّى وزَعَمَ أنَّه مُسلمٌ» وفي رواية له أيضاً : «من علامات المنافق ثلاثة». وقد رُوي هذا عن النَّبيِّ ﷺ من وجوه أخر.
وهذا الحديث قد حمله طائفةٌ ممَّن يميل إلى الإرجاء على المنافقين الذين كانوا على عهدِ النبيِّ ﷺ، فإنَّهم حدَّثوا النَّبيَّ ﷺ فكذَّبوه، وائتمنهم على سرِّه فخانوه،
ووعدُوه أن يخرُجوا معه في الغزو فأخلفوه، وقد روى محمَّدٌ المُحْرِمُ هذا التأويلَ عن عطاءٍ، وأنَّه قال: حدثني به جابرٌ، عن النَّبيِّ ﷺ، وذكر أنَّ الحسنَ رجع إلى
قول عطاء هذا لما بلغه عنه . وهذا كذب، والمحرم شيخ كذابٌ معروف بالكذب .