p. 726721 / 945
عن حارثةَ بن وهبٍ، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «ألا أُخبِرُكم بأهل الجنَّةِ: كلُّ ضعيف متضعَّفٍ، لو أقسم على الله لأبرَّهُ، ألا أخبركم بأهل النَّارِ: كلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُستكبِرٍ».
وفي " المسند " عن أنس عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «أمَّا أهلُ الجنَّة، فكلُّ ضعيفٍ متضعَّفٍ، أشعث، ذي طِمرين، لو أقسمَ على الله لأبرَّه؛ وأمَّا أهلُ النَّارِ، فكلُّ جَعْظَريٍّ جَوَّاظ جمَّاعٍ، منَّاعٍ، ذي تَبَع».
وفي " الصحيحين " عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «تحاجَّت الجنَّةُ والنَّارُ، فقالتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بالمتكبِّرينَ والمتجبِّرين، وقالتِ الجنَّةُ: لا يدخُلُني إلا ضعفاءُ النَّاس وسَقَطُهم، فقال الله للجنَّةِ: أنت رحمتي أرحمُ بك من أشاءُ من عبادي، وقال للنار: أنت عذابي، أعذِّبُ بكِ من أشاء من عبادي».
وخرَّجه الإمام أحمد من حديث أبي سعيدٍ عن النَّبيِّ ﷺ قال: «افتخرت الجنَّةُ والنَّارُ، فقالت النار: يا ربِّ، يدخُلُني الجبابرة والمتكبِّرون والملوكُ والأشرافُ، وقالت الجنَّةُ: يا ربِّ يدخُلُني الضُّعفاء والفقراءُ والمساكين» وذكر الحديث.
وفي " صحيح البخاري " عن سهل بن سعد، قال: مرَّ رجلٌ على
رسولِ الله ﷺ، فقال لرجل عنده جالس: «ما رأيك في هذا؟» فقالَ رجلٌ منْ أشراف الناس: هذا والله حريٌّ إنْ خطَب أنْ يُنكح، وإنْ شفع أنْ يشفَّعَ، وإن قالَ أن يُسمَعَ لقوله، قالَ: فسكت النَّبيُّ ﷺ، ثُمَّ مرَّ رجلٌ آخر، فقالَ لهُ رسول الله ﷺ: «ما رأيك في هذا؟» قال: يا رسول الله، هذا رجلٌ مِن فقراء المسلمين، هذا حريٌّ إنْ خطب أنْ لا يُنكحَ، وإن شفع أن لا يشفَّع، وإنْ قال أنْ لا يُسمع لقوله، فقال رسول ﷺ: «هذا خيرٌ من ملءِ الأرض مثل
هذا».