p. 670665 / 945
وقال الشافعي في المرسل: إنَّه إذا أُسند من وجهٍ آخر، أو أرسله من يأخذ العلمَ عن غير من يأخذ عنه المرسلُ الأوَّل، فإنَّه يُقبل.
وقال الجُوزجاني: إذا كان الحديثُ المسندُ من رجلٍ غير مقنع - يعني: لا يقنع برواياته - وشدَّ أركانه المراسيلُ بالطرق المقبولة عند ذوي الاختيار، استعمل، واكتُفي به، وهذا إذا لم يُعارض بالمسند الذي هو أقوى منه.
وقد استدلَّ الإمام أحمد بهذا الحديث، وقال: قال النَّبيُّ ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار» .
وقال أبو عمرو بن الصلاح: هذا الحديثُ أسنده الدارقطنيُّ من وجوه، ومجموعها يُقوِّي الحديثَ ويُحسنه، وقد تقبَّله جماهيرُ أهلِ العلم، واحتجُّوا به، وقولُ أبي داود: إنَّه من الأحاديث التي يدورُ الفقه عليها يُشعِرُ بكونه غيرَ ضعيفٍ، والله أعلم.
وفي المعنى أيضاً حديثُ أبي صِرْمَة عنِ النَّبيِّ ﷺ قال: «من ضارَّ ضارَّ الله به، ومن شاقَّ شقَّ الله عليه». خرَّجه أبو داود والترمذي، وابن ماجه، وقال الترمذي: حسن غريب .
وخرَّج الترمذي بإسناد فيه ضعف عن أبي بكرٍ الصديق، عن النَّبيِّ
ﷺ، قال: «ملعونٌ من ضارَّ مؤمناً أو مكر به».
وقوله ﷺ: «لا ضَررَ ولا ضرارَ». هذه الرواية الصحيحة، ضِرار بغير