p. 633628 / 945
يجبِ السُّؤالُ والبحثُ عنه، كما قال ابن عمر لمَّا سُئل عن الجُبن الذي يصنعه المجوسُ، فقال: ما وجدته في سوق المسلمين اشتريتُه ولم أسأل عنه ،
وذكر عندَ عمر الجبن وقيل له: إنَّه يُصنع بأنافح الميتة، فقال: سموا الله وكلوا . قال الإمام أحمد: أصحُّ حديث فيه هذا الحديث، يعني: جبن المجوس .
وقد رُوي من حديث ابن عباس: أنَّ النَّبيَّ ﷺ أُتي بجبنة في غزوة الطَّائِفِ، فقال: «أين تُصنَعُ هذه؟» قالوا: بفارس، فقال ﷺ: «ضعوا فيها السِّكِّينَ واقطعوا، واذكروا اسمَ الله وكلوا» خرَّجه الإمام أحمد ، وسئل عنه، فقال:
هو حديث منكرٌ، وكذا قال أبو حاتم الرازي .
وخرَّج أبو داود معناه من حديث ابن عمر، إلاَّ أنَّه قال: في غزوة تبوك، وقال أبو حاتم : هو منكر أيضاً.
وخرَّجه عبد الرزاق في " كتابه " مرسلاً، وهو أشبه، وعنده زيادة، وهي: أنَّه قيل له: يا رسول الله، نخشى أنْ تكونَ ميتة؟ قال: «سمُّوا عليه
وكُلوه».
وخرَّج الطبراني معناه من حديث ميمونة، وإسناده جيِّد، لكنه غريب جداً.
وفي " صحيح البخاري " عن عائشة: أنَّ قوماً قالوا للنَّبيِّ ﷺ: إنَّ قوماً يأتوننا باللَّحم، لا ندري أَذُكِرَ اسمُ الله عليه أم لا؟ فقال: «سمُّوا عليه أنتم
وكلوا»
قالت: وكانوا حديثي عهدٍ بالكُفر.