p. 6560 / 945
الظَّالم، فأمَّا المظلومُ، فينفعهُ ذلك. وقد خرَّج الإمام أحمدُ، وابنُ ماجه مِنْ حديثِ سُويدِ بنِ حنظلةَ، قال: خرجنا نُريدُ رسول الله ﷺ، ومعنا وائلُ بنُ حُجْرٍ، فأخذه عدوٌّ له، فتحرَّجَ الناسُ أنْ يحلِفوا، فحلفتُ أنا إنّه أخي، فخلى سبيلَه، فأتينا النَّبيَّ ﷺ، فأخبرتُهُ أنَّ القومَ تحرَّجُوا أنْ يحلفوا، وحلفتُ أنا إنَّه أخي، فقال: «صدقتَ، المسلمُ أخو المسلم ».
وكذلك تدخلُ النيَّةُ في الطَّلاق والعتاقِ، فإذا أتى بلفظٍ مِنْ ألفاظ الكناياتِ المحتملَةِ للطَّلاقِ أو العتاقِ، فلا بُدَّ له من النيَّةِ .
وهل يقومُ مقامَ النِّيَّةِ دَلالةُ الحالِ مِنْ غضبٍ أو سُؤالِ الطَّلاقِ ونحوِه أم لا؟ فيه خلافٌ مشهورٌ بينَ العلماءِ ، وهل يقعُ بذلك الطَّلاق في الباطن كما لو نواهُ، أم يلزمُ به في ظاهر الحُكم فقط؟ فيه خلافٌ مشهورٌ أيضاً ، ولو أوقعَ الطَّلاقَ بكنايةٍ