p. 553548 / 945
وبإسناده عن وهب بن مُنَبِّه قال: عَبَدَ الله عابدٌ خمسين عاماً، فأوحى الله ﷿ إليه: إني قد غفرتُ لك، قال: يا ربِّ، وما تغفر لي ولم أذنبْ؟ فأذِنَ الله ﷿ لِعِرْقٍ في عنقه، فضرب عليه، فلم ينم، ولم يُصلِّ ، ثم سكن وقام، فأتاه مَلَكٌ، فشكا إليه ما لقي من ضربان العرق، فقال الملك: إنَّ ربَّك ﷿ يقول: عبادتُك خمسين سنة تعدل سكون ذا العرق .
وخرَّج الحاكم هذا المعنى مرفوعاً من رواية سليمان بن هرم القرشي، عن محمد
بن المنكدر، عن جابر، عن النَّبيِّ ﷺ: أنَّ جبريل أخبره أنَّ عابداً عبد الله على رأس جبلٍ في البحر خمس مئة سنة، ثم سأل ربَّه أنْ يَقبِضَهُ وهو ساجدٌ، قال: فنحن نمُرُّ عليه إذا هبطنا وإذا عرَجنا، ونجد في العلم أنَّه يُبعث يَوْمَ القيامةِ، فيوقف بَيْنَ يدي الله ﷿، فيقول الربُّ ﷿: أدخلوا عبدي الجنة برحمتي، فيقولُ العبدُ: يا ربِّ، بعملي، ثلاثَ مرَّات، ثم يقول الله للملائكة: قايسوا عبدي بنعمتي عليه وبعمله، فيجدون نعمة البصر قد أحاطت بعبادةِ خمس مئة سنة، وبقيت نِعَمُ الجسد له، فيقول: أدخلوا عَبْديَ النار، فيجرُّ إلى النار، فينادي ربه: برحمتك أدخلني الجنَّة، برحمتك، فيدخله الجنَّة، قال جبريل: إنَّما الأشياءُ برحمة الله يا محمد. وسُليمان بن هرم، قال العقيلي: هو مجهول وحديثُه غيرُ محفوظ .
وروى الخرائطي بإسنادٍ فيه نظر عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً: «يُؤتى بالعبد يومَ القيامة، فيُوقَفُ بين يدي الله ﷿ فيقول للملائكة: انظرُوا في عمل عبدي