p. 472467 / 945
قول سفيان بن عبد الله للنَّبيِّ ﷺ: «قُلْ لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً بعدَك» طلب منه أنْ يُعلمه كلاماً جامعاً لأمر الإسلام كافياً حتّى لا يحتاجَ بعدَه إلى
غيره، فقالَ لهُ النَّبيُّ ﷺ: «قل: آمنتُ باللهِ، ثُمَّ استقم»، وفي الرواية الأخرى: «قل: ربي الله، ثُمَّ استقم». هذا منتزع من قوله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ ، وقوله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ .
وخرَّج النَّسائي في " تفسيره " من رواية سهيل بن أبي حزم: حدثنا ثابت، عن أنس: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾، فقال
: «قد قالها الناسُ، ثم كفروا، فمن مات عليها فهو مِن أهل الاستقامة». وخرَّجه الترمذي ، ولفظه: فقال: «قد قالها الناس، ثم كفر أكثرُهم، فمن مات
عليها، فهو مِمَّنِ استقامَ»، وقال: حسن غريب، وسهيل تُكُلِّمَ فيه من قِبَلِ
حفظه .
وقال أبو بكر الصديق في تفسير ﴿ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ قال: لم يشركُوا بالله شيئاً. وعنه قال: لم يلتفتوا إلى إله غيره. وعنه قال: ثم استقاموا على أنَّ الله رَبُّهم .
وعن ابن عباس بإسنادٍ ضعيفٍ قال: هذه أرخصُ آيةٍ في كتاب الله ﴿قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ على شهادة أنْ لا إله إلا الله . وروي نحوه عن أنس، ومجاهد،