p. 449444 / 945
وخرَّج ابنُ أبي الدنيا من حديث أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود: أنَّ رجلاً جاء إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: يا رسول الله، إنَّ بني فُلان أغاروا عليّ فذهبوا بابني وإبلي، فقال له النَّبيُّ ﷺ: «إن آل محمَّدٍ كذا وكذا أهل بيت ، مالهم مدٌّ من طعامٍ أو صاع، فاسأل الله ﷿» فرجع إلى امرأته، فقالت: ما قالَ لك؟ فأخبرها، فقالت: نِعْمَ ما ردَّ عليك، فما لبث أنْ ردَّ الله عليه ابنَه وإبله أوفرَ ما كانت، فأتى النَّبيَّ ﷺ فأخبره، فصعد المنبر فحَمِدَ الله وأثنى عليه، وأمر الناس بمسألة الله ﷿ والرغبة إليه، وقرأ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ .
وقد ثبت في "الصحيحين" عن النَّبيِّ ﷺ: أنَّ الله ﷿ يقولُ: «هل من دَاعٍ، فأستجيبَ له؟ هل من سائل فأُعْطِيَه؟ هل من مُستغفرٍ فأغْفِرَ له؟».
وخرَّج المحاملي وغيره من حديث أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «قال الله تعالى: من ذا الذي دعاني فلم أُجبه؟ وسألني فلم أُعطه؟ واستغفرني فلم أغفر له؟ وأنا أرحمُ الراحمين» .