p. 440435 / 945
عن النَّبيِّ ﷺ: أنَّه أمره أنْ يقولَ عندَ منامه: إنْ قبضتَ نفسي فارحمها، وإنْ أرسلتَها فاحفظها بما تحفظُ به عبادَك الصالحين.
وفي حديث عمر: أنَّ النَّبيَّ ﷺ علمه أنْ يقول: اللَّهُمَّ احفظني بالإسلام قائماً، واحفظني بالإسلام قاعداً، واحفظني بالإسلام راقداً، ولا تُطِعْ فيَّ عدواً ولا حاسداً. خرَّجه ابن حبان في " صحيحه " .
وكان النَّبيُّ ﷺ يودِّع من أراد سفراً، فيقول: «استودعُ الله دينكَ وأمانتَكَ وخواتِيمَ عملك»، وكان يقول: «إنَّ الله إذا استُودعَ شيئاً حَفِظَهُ». خرَّجه النَّسائي وغيره .
وفي الجملة، فالله ﷿ يحفظُ على المؤمن الحافظ لحدود دينَه، ويحولُ بينَه وبين ما يُفسد عليه دينَه بأنواعٍ مِنَ الحفظ، وقد لا يشعرُ العبدُ ببعضها، وقد يكونُ كارهاً له، كما قال في حقِّ يوسُف ﵇: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ .
قال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ ، قال: يحول بين المؤمن وبين المعصية التي تجره إلى النار .