p. 372367 / 945
يعني:
فليسرع الذبح .
وقد ورد الأمر بالرفق بالذبيحة عندَ ذبحها، وخرَّج ابنُ ماجه من حديث أبي سعيد الخدري قال: مرَّ رسولُ الله ﷺ برجل وهو يجرُّ شاة بأُذنها، فقال رسولُ الله ﷺ: «دع أُذنَها وخُذْ بِسالِفَتِها» والسالفة: مقدَّمُ العنق .
وخرَّج الخلالُ والطبرانيُّ من حديث عكرمة، عن ابن عباس قال: مرَّ رسولُ الله ﷺ برجلٍ واضع رجلَه على صفحة شاةٍ وهو يحدُّ شفرته وهي تلحظ إليه ببصرها، فقال: «أفلا قبْلَ هذا؟ تريدُ أنْ تُميتها موتتان ؟» . وقد روي عن عكرمة مرسلاً خرَّجه عبدُ الرزاق وغيره، وفيه زيادة: «هلاَّ حددت شفرتك قبل أنْ تُضْجِعها».
وقال الإمام أحمد: تُقاد إلى الذبح قوداً رفيقاً، وتُوارى السكينُ عنها، ولا تُظهر السكين إلا عندَ الذبح، أمر رسولُ الله ﷺ بذلك: أنْ تُوارى الشفار .
وقال: ما أبهمت عليه البهائم فلم تبهم أنَّها تعرف ربها، وتعرف أنَّها تموت. وقال: يُروى عن ابن سابط أنَّه قال: إنَّ البهائم جُبِلَتْ على كلِّ شيءٍ إلاَّ على أنَّها تعرف ربها، وتخافُ الموتَ.
وقد وردَ الأمرُ بقطع الأوداج عندَ الذبح، كما خرَّجه أبو داود من حديث عِكرمة،