p. 3227 / 945
يوماً» ، وقوله: «مَنْ أَحْدَث في أمرنا هذا ما ليس منه
فهو رَدٌّ» فقال: ينبغي أنْ يُبدأ بهذه الأحاديثِ في كُلِّ تصنيفٍ، فإنّها أصولُ الحديث.
وعن إسحاقَ بن راهَوَيْهِ: قال أربعةُ أحاديث هي مِنْ أُصولِ الدِّين: حديث عُمَر: «إنّما الأعمالُ بالنِّيَّات»، وحديث: «الحلالُ بيِّنٌ والحرامُ بَيِّنٌ»، وحديث «إنَّ خَلْقَ أَحدِكُم يُجْمَعُ في بطنِ أمّه »،
وحديث: «مَنْ صَنَعَ في أمرِنا شيئاً ليس منه، فهو ردٌّ».
وروى عثمان بنُ سعيدٍ، عن أبي عُبيدٍ، قال: جَمَعَ النَّبيُّ ﷺ جميعَ أمر الآخرةِ في كلمةٍ: «مَنْ أحدثَ في أمرنا ما ليس منه فهو ردٌّ»، وجمع أمرَ الدُّنيا كلَّه في كلمةٍ: «إنّما الأعمالُ بالنِّيات» يدخلان في كل باب.
وعن أبي داودَ، قال: نظرتُ في الحديثِ المُسنَدِ، فإذا هو أربعةُ آلافِ حديثٍ، ثمّ نظرتُ فإذا مدارُ الأربعة آلافِ حديث على أربعةِ أحاديث: حديث النُّعمان بنِ بشيرٍ: «الحلالُ بيِّن والحرامُ بيِّنٌ»، وحديث عُمَر : «إنّما الأعمالُ بالنِّيَّات»، وحديث أبي هريرة: «إنّ الله طيِّبٌ لا يقبلُ إلاّ طيِّباً، وإنَّ الله أمرَ المؤمنين بما أمرَ به المُرسلين» الحديث ، وحديث: «مِنْ حُسنِ إسلامِ المرءِ تَركُهُ ما لا يعنيه» . قال: فكلُّ حديثٍ مِنْ هذه ربعُ العلمِ .