p. 2318 / 945
﷽
وبه نستعين
الحمدُ للهِ الَّذي أكملَ لنا الدِّين، وأتمَّ علينا النِّعمةَ، وجعل أُمَّتنا -ولله الحمد- خيرَ أمَّة، وبعث فينا رسولاً منَّا يتلو علينا آياتِه، ويزكِّينا ويعلِّمنا الكتابَ والحكمة.
أحمَدُه على نِعَمِهِ الجمَّة، وأشهدُ أنْ لا إله إلاَّ الله وحدَه لا شريكَ له، شهادةً تكونُ لمنِ اعتصمَ بها خيرَ عِصْمَة، وأشهدُ أنَّ محمَّداً عبدُه ورسولُهُ، أرسله للعالمين رحمة، وفوّض إليه بيانَ ما أُنزِلَ إلينا، فأوضحَ لنا كلَّ الأمورِ المهمَّة، وخصَّه بجوامعِ الكلِمِ، فربَّما جمعَ أشتاتَ الحِكَمِ والعُلومِ في كلمةٍ، أوْ في شطرِ كلمة، ﷺ وعلى آله وأصحابه صلاةً تكونُ لنا نوراً مِنْ كلِّ ظُلْمةٍ، وسلَّم تَسليماً كثيراً .
أمَّا بعدُ:
فإنَّ الله ﷾ بعثَ محمَّداً ﷺ بجوامِعِ الكَلِمِ، وخصَّهُ ببدائع الحِكَمِ. كما في " الصحيحين " عن أبي هريرةَ، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «بُعِثْتُ بجوامِعِ الكَلِمِ» .