Skip to main content
← Arabic Library

جامع العلوم والحكم - ت الفحل

ابن رجب الحنبلي (ت 795هـ)

شروح الحديث945 pagesPagination matches the printed edition

p. 165160 / 945
وقد روي أنَّ النَّبيَّ ﷺ أمر بردِّ هذا البيع ونصَّ أحمدُ على أنَّه لا يجوزُ التفريقُ بينهم، ولو رضوا بذلك ، وذهب طائفةٌ إلى جواز التفريق بينهم برضاهم، منهم: النخعيُّ، وعُبيد الله بنُ الحسن العنبري، فعلى هذا يتوجه أنْ يصحَّ، ويقف على الرضا . ومنها لو خصَّ بعضَ أولاده بالعطيَّة دونَ بعض، فقد صحَّ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه أمرَ بشيرَ بنَ سعدٍ لما خصَّ ولدهُ النُّعمان بالعطيَّةِ أنْ يردَّه ، ولم يدلَّ ذلك على أنَّه لم ينتقل الملكُ بذلك إلى الولد، فإنَّ هذه العطية تصحُّ وتقع مراعاةً، فإنْ سوَّى بينَ الأولادِ في العطية، أو استردَّ ما أعطي الولدَ، جاز، وإنْ ماتَ ولم يفعل شيئاً من ذلك، فقال مجاهد: هي ميراث ، وحكي عن أحمد نحوه ، وأنَّ العطية تبطلُ، والجمهور على أنَّها لا تبطلُ، وهل للورثة الرجوعُ فيها أم لا؟ فيهِ قولان مشهوران هما روايتان عن أحمد .

Footnotes

أخرجه: الطيالسي (١٨٥)، وأحمد ١/ ١٠٢، وابن ماجه (٢٢٤٩)، والترمذي (١٢٨٤)، والدارقطني ٣/ ٦٦ وفي " علله " ٣/ ٥٧٥، والحاكم ٢/ ١٥٥ و ١٢٥، والبيهقي ٩/ ١٢٧ من حديث علي بن أبي طالب، قال: وهب لي رسول الله ﷺ غلامين أخوين، فبعت أحدهما، فقال لي رسول الله ﷺ: «يا علي ما فعل غلامك» فأخبرته، فقال: «رده، رده» بلفظ الترمذي، وقال: «حسن غريب» على أنَّ في إسناده مقالاً، وروي كذلك بنحو هذا الحديث عن أبي أيوب الأنصاري وأبي موسى الأشعري وعبد الله بن مسعود. انظر: المغني ١٠/ ٤٥٩، والمسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين ٢/ ٣٦٧. انظر: المغني ١٠/ ٤٦٠. أخرجه: مالك في " الموطأ " (٢١٨٨)، والشافعي في " مسنده " (١٠٥٧) بتحقيقي، وأحمد ٤/ ٢٦٨ و ٢٦٩ و ٢٧٠ و ٢٧٣ و ٢٧٦، والبخاري ٣/ ٢٠٦ (٢٥٨٧) و ٣/ ٢٢٤ (٢٦٥٠)، ومسلم ٥/ ٦٥ (١٦٢٣) (٩) و (١٠) و (١١) و (١٢) و (١٣) و ٥/ ٦٦ (١٦٢٣) (١٤) و (١٥) و (١٦) و (١٧) و ٥/ ٦٧ (١٦٢٣) (١٨)، وأبو داود (٣٥٤٢) و (٣٥٤٣)، وابن ماجه (٢٣٧٥) و (٢٣٧٦)، والترمذي (١٣٧٦)، والنسائي ٦/ ٢٥٨ و ٢٥٩ و ٢٦٠ و ٢٦١ و ٢٦٢ وفي " الكبرى "، له (٦٥٠٨) و (٦٥٠٩)، وابن الجارود (٩٩١) و (٩٩٢)، وابن حبان (٥٠٩٧) - (٥١٠٧)، والدارقطني ٣/ ٤٢ من طرق عن النعمان بن بشير، به. انظر: المغني ٦/ ٢٩٨، والشرح الكبير ٦/ ٢٩٤. انظر: الشرح الكبير ٦/ ٢٩٦. نقل أبو طالب عنه: يرد في حياته وبعد موته وهو اختيار ابن بطة وأبي حفص. ووجهها: أنَّ الرجوع فيها إنَّما كان لأجل أنْ لا يحصل بينهم التباغض والعداوة، وهذا المعنى موجود بعد الموت فيجب الرجوع فيها لوجود المعنى في ذلك. = = … ونقل الميموني وبكر بن محمد: أنَّه لا يرجع فيه موته وهو اختيار أبي بكر الخلال وأبي بكر عبد العزيز والخرقي. ووجهها: أنَّ هذا رجوع يتعلق بالهبة فسقط بالموت، دليله: رجوع الأب على ابنه في الهبة، أنَّه بموت الأب يسقط حق الرجوع لبقية الورثة كذلك هاهنا. انظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين ١/ ٤٣٩.

Contents

Edition details

الكتاب: جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم المؤلف: زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن شهاب الدين الشهير بابن رجب (٧٣٦ - ٧٩٥ هـ) تعليق وتحقيق: الدكتور ماهر ياسين الفحل الناشر: دار ابن كثير، دمشق - بيروت الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الصفحات: ٩٥٠ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.