p. 154149 / 945
والترمذي من حديث أمِّ سلمة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يُكثِرُ في دعائه أنْ يقول: «اللهُمَّ يا مقلِّبَ القلوب، ثبت قلبي على دينك»، فقلت: يا رسول الله، أو إنَّ القلوب لتتقلَّبُ؟ قال: «نعم، ما من خلق الله تعالى من بني آدم من بشر إلاّ أنَّ قلبه بين أصبعين مِنْ أصابع الله، فإنْ شاءَ الله ﷿ أقامه، وإنْ شاء أزاغه، فنسألُ الله ربَّنا أنْ لا يزيغَ قلوبنا بعد إذ هدانا، ونسألهُ أنْ يهب لنا من لدُنه رحمةً إنَّه هو الوهَّاب»، قالت: قلت: يا رسول الله، ألا تُعَلِّمني دعوةً أدعو بها لنفسي؟ قال: «بلى، قولي: اللهمّ ربَّ النبيِّ محمد، اغفر لي ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأجِرْني من مضلاَّتِ الفتن ما أحييتني»، وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة.
وخرَّج مسلم
من حديث عبد الله بن عمرو: سمع رسولَ الله ﷺ يقول:
«إنَّ قلوبَ بني آدمَ كلَّها بين أصبعين من أصابع الرحمان ﷿ كقلبٍ واحدٍ يصَرِّفُه حيث يشاء»، ثم قال رسول الله ﷺ: «اللهُمَّ يا مُصرِّفَ القلوبِ، صرِّف قلوبنا على طاعتك».