p. 132127 / 945
وقد رُوي عن محمد بن يزيد الأسفاطي، قال: رأيتُ النَّبيَّ ﷺ فيما يرى النائم، فقلتُ: يا رسول الله، حديث ابن مسعود الذي حدَّث عنك، فقال: حدثنا رسولُ الله ﷺ، وهو الصادق المصدوق. فقال ﷺ: «والذي لا إله إلاّ هو حدَّثته به أنا» يقوله ثلاثاً، ثم قال: غفر الله للأعمش كما حدَّث به، وغفر الله لمن حدَّث به قبلَ الأعمش، ولمن حدَّث به بعده .
وقد روي عن ابن مسعودٍ من وجوهٍ أخر.
فقوله ﷺ: «إنَّ أحدكم يُجمع خلقه في بطنِ أُمِّه أربعين يوماً نُطفةً»
قد روي تفسيره عن ابن مسعود؛ روى الأعمش، عن خيثمَة، عن ابنِ مسعودٍ، قال: إنَّ النطفةَ إذا وقعت في الرحمِ، طارت في كلِّ شعرٍ وظُفر، فتمكثُ أربعين يوماً، ثم تنحدِرُ في الرَّحم، فتكونُ علقةً. قال: فذلك جمعُها. خرَّجه ابن أبي حاتم وغيره.
وروي تفسير الجمع مرفوعاً بمعنى آخر، فخرَّج الطبراني وابنُ منده في
كتاب " التوحيد " من حديث مالك بن الحويرث: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إنَّ الله تعالى إذا أرادَ خلقَ عبدٍ، فجامعَ الرَّجُلُ المرأةَ، طار ماؤهُ في كلِّ عرقٍ وعضوٍ منها، فإذا كانَ يومُ السابع جمعه الله، ثم أحضره كلّ عرق له دونَ آدم : ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ ، وقال ابن منده: إسناده متصل مشهور على رسم أبي
عيسى والنَّسائي وغيرهما.
وخرَّج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبي حاتم، والطبراني من رواية مُطَهَّرِ بن الهيثم،
عن موسى بن عُلي بن رباح، عن أبيه، عن جدّه: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال لجدّه: «يا فلان، ما وُلِدَ لك؟» قالَ: يا رسول الله، وما عسى أن يُولَدَ لي؟ إمّا غلامٌ وإمّا جاريةٌ، قالَ: «فمن يشبهُ؟» قال: مَنْ عسى أنْ يُشبه؟ يشبه أمه أو أباه، قال: فقال النَّبيُّ