p. 115110 / 945
والعلامة الثانية: «أنْ ترى الحُفاة العُراة العالة» .
والمراد بالعالة: الفُقراء ، كقوله تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى﴾ .
وقوله: «رعاء الشاء يتطاولون في البُنيان». هكذا في حديث عمر ، والمراد أنَّ أسافلَ الناس يصيرون رؤساءهم، وتكثر أموالهم حتّى يتباهون بطول البنيان وزخرفته وإتقانه .
وفي حديث أبي هريرة ذكر ثلاثَ علامات: منها: أنْ تكون الحُفاة العراة رؤوسَ الناس، ومنها: أنْ يتطاول رِعاءُ البَهم في البنيان .
وروى هذا الحديث عبدُ الله بن عطاء، عن عبد الله بن بُريدة، فقال فيه:
«وأنْ تَرى الصمَّ البُكمَ العُمي الحفاةَ رعاءَ الشاء يتطاولون في البنيان ملوك
الناس»، قال: فقام الرَّجُلُ، فانطلق، فقلنا: يا رسولَ الله، مَنْ هؤلاء الذين
نعتَّ؟ قال: «هم العُريب» . وكذا روى هذه اللفظة الأخيرة عليُّ بنُ زيد، عن يحيى بن يعمر،
عن ابن عمر .
وأمَّا الألفاظ الأُوَلُ، فهي في الصحيح من حديث أبي هريرة بمعناها .
وقوله: «الصمّ البكم العمي» إشارة إلى جهلهم وعدم علمهم وفهمهم.
وفي هذا المعنى أحاديث متعددة، فخرَّج الإمام أحمد