p. 113108 / 945
﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ ، وقال الله ﷿: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً﴾ .
وفي " صحيح البخاري " عن ابن عمر، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «مفاتيحُ الغيبِ خمسٌ لا يعلمها إلاَّ الله» ثم قرأ هذه الآية: ﴿إنَّ الله عِندَهُ عِلمُ السَّاعةِ﴾ الآية.
وخرَّجه الإمام أحمد ، ولفظه: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «أوتيتُ مفاتيحَ كلِّ شيءٍ إلاَّ الخمسِ: ﴿إنَّ الله عِنده عِلمُ السَّاعةِ﴾ الآية.
وخرَّج أيضاً بإسناده عن ابن مسعود، قال: أوتي نبيُّكم ﷺ مفاتيح كلِّ شيءٍ غير خمسٍ: ﴿إنَّ الله عِندهُ عِلمُ السَّاعةِ﴾ الآية.
قوله: فأخبرني عن أماراتها. يعني: عن علاماتها التي تدلُّ على اقترابها،
وفي حديث أبي هريرة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «سأحدِّثُك عن أشراطها» ، وهي علاماتها أيضاً.
وقد ذكر النَّبيُّ ﷺ للسَّاعة علامتين:
الأولى: «أنْ تلد الأمة ربَّتها »، والمراد بربَّتها سيِّدتُها ومالكتها،
وفي حديث أبي هريرة «ربها»، وهذه إشارةٌ إلى فتح البلاد، وكثرة جلبِ
الرَّقيق حتى تكثر السَّراري، ويكثر أولادهن، فتكون الأُم رقيقةً لسيِّدها،
وأولاده منه بمنْزلته، فإنَّ ولدَ