p. 949944 / 945
وخرّج الترمذي من حديث أبي أمامة قال: دعا رسول الله ﷺ بدعاءٍ كثير لم نحفظ منه شيئاً، فقلنا: يا رسول الله، دعوتَ بدعاءٍ كثيرٍ لم نحفظ منه شيئاً، فقال: «ألا أدلُّكم على ما يجمعُ ذلك كلَّه؟ تقولون: اللهمَّ إنّا نسألكَ من خير ما سألك منه نبيُّك محمد، ونعوذُ بك من شرِّ ما استعاذ منه نبيُّك محمد، وأنت المستعانُ، وعليك البلاغ، ولا حول ولا قوة إلا بالله».
وخرَّجه الطبراني وغيره من حديث أم سلمة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يقول في دعاء له طويل: «اللهم إنِّي أسألك فواتحَ الخير، وخواتِمه، وجوامعَه، وأوَّله وآخره، وظاهره، وباطنه».
وفي " المسند " أنَّ سعد بن أبي وقاص سمع ابناً له يدعو، ويقول: اللهمَّ إنِّي أسألك الجنَّة ونعيمها وإستَبرقَها ونحواً من هذا، وأعوذ بك من النار وسلاسِلها وأغلالها، فقال: لقد سألتَ الله خيراً كثيراً، وتعوَّذت بالله من شرٍّ كثير، وإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنَّه سيكونُ قومٌ يعتدون في الدُّعاء، وقرأ هذه الآية: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ وإنَّ بِحسبكَ أنْ تقول: اللهمَّ إنِّي أسألك الجنَّة وما قرَّب إليها من قولٍ وعملٍ، وأعوذُ بك من النَّار وما قرَّب إليها من قولٍ وعملٍ».
وفي " الصحيحين " عن ابن مسعود، قال: كنا نقول في الصَّلاة خلف رسول الله
ﷺ: السلام على الله، السلام على جبريل وميكائيل، السلام على فلان وفلان، فقال لنا رسول الله ﷺ ذات يوم: «إنَّ الله هو السلامُ، فإذا قعدَ أحدُكم في الصَّلاة، فليقل: التحيَّات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النَّبي ورحمة الله وبركاته، السَّلام علينا وعلى عباد الله الصَّالحين، فإذا قالها أصابت