p. 913908 / 945
كأنّا رأيُ عين، فإذا رجعنا، عافَسنا الأزواج والضيعة فنسينا كثيراً، قالَ أبو بكر: فوالله إنّا لكذلك، فانطلقا إلى رسول الله ﷺ، فقالَ: «ما لك يا حَنْظَلة؟» قال: نافق حنظلة يا رسولَ الله، وذكر له مثلَ ما قال لأبي بكر، فقال رسول الله ﷺ: «لو تَدُومونَ على الحال التي تقومون بها من عندي، لصَافَحَتكُم الملائكة في مجالسكم وفي طُرُقِكم، ولكن يا حنظلة ساعةً وساعةً».
وفي " مسند البزار "
عن أنس قال: قالوا: يا رسول الله، إنا نكونُ عندك على حالٍ، فإذا فارقناك كُنّا على غيره، قال: «كيف أنتم وربكم؟» قالوا: الله ربُّنا في السرِّ والعلانية، قال: «ليس ذاكم النفاق».
ورُوي من وجه آخر عن أنس قال: غدا أصحابُ رسول الله ﷺ، فقالوا: هلكنا، قال: «وما ذاك؟» قالوا: النفاق، النفاق، قال: «ألستم تَشهدون أنْ لا إله إلا الله، وأنَّ محمداً رسول الله؟» قالوا: بلى، قال: «فلَيسَ ذلك بالنِّفاق» ثم ذكر معنى حديث حنظلة كما تقدَّم.