p. 9489 / 945
وفي " صحيح مسلم " عن أبي هريرة ﵁، عنِ النَّبيِّ ﷺ، قال: «المسلم أخو المسلم، فلا يظلمُهُ، ولا يخذُلُهُ، ولا يحقرُه . بحسب امرئٍ مِنَ الشَّرِّ
أنْ يحْقِرَ أخاهُ المُسلمَ، كلُّ المسلمِ على المُسلمِ حرامٌ: دمُه، ومالهُ،
وعِرضهُ».
وأمّا ما وردَ في دُخوله في اسم الإيمانِ، فمثل قوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ
حَقّاً﴾ ، وقوله: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ . وقوله: ﴿وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ ، وقوله: ﴿وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ، وقوله: ﴿وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ .
وفي " صحيح مسلم " عن العباس بن عبد المطَّلب، عنِ النَّبيِّ ﷺ، قال:
«ذاقَ طعم الإيمان مَنْ رضيَ بالله ربَّاً، وبالإسلامِ ديناً، وبمحمدٍ رسولاً».
والرِّضا بربوبيَّة اللهِ يتضمَّنُ الرِّضا بعبادته وحدَه لا شريكَ له، وبالرِّضا بتدبيره للعبد واختياره له.
والرِّضا بالإسلام ديناً يقتضي اختياره على سائر الأديان.