p. 800795 / 945
وفي " صحيح مسلم " عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال لما نزل قولُه تعالى ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال الله: قد فعلتُ.
وعن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أنَّها لما نزلت، قال: نعم ، وليس واحدٌ منهما مصرّحاً برفعه.
وخرّج الدارقطني من رواية ابن جُريج، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن
النَّبيِّ ﷺ، قال: «إنَّ الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها، وما أكرهوا عليه،
إلاَّ أنْ يتكلَّموا به أو يعملوا»، وهو لفظ غريب. وقد خرَّجه النسائي ولم يذكر الإكراه. وكذا رواه ابنُ عُيينة عن مِسعَرٍ، عن قتادة، عن زُرارة بن أوفى، عن أبي هُريرة،
عن النَّبيِّ ﷺ، وزاد فيه: «وما استكرهوا عليه» خرَّجه ابن
ماجه . وقد أنكرت هذه الزيادة على ابن عيينة، ولم يُتابعه عليها أحد. والحديث مخرَّجٌ من رواية قتادة في " الصحيحين " والسنن والمسانيد بدونها.
ولنرجع إلى شرح حديث ابن عباس المرفوع، فقوله: «إنَّ الله تجاوز لي عن أُمَّتي الخطأ والنِّسيان» إلى آخره تقديره: إنَّ الله رفع لي عن أُمَّتي الخطأ، أو ترك ذلك عنهم، فإنَّ «تجاوز» لا يتعدّى بنفسه.