p. 782777 / 945
قال لهم: «إنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائباً، إنَّكم تدعون سميعاً قريباً، وهو معكم» .
وفي رواية: «وهو أقرب إليكم مِنْ أعناقِ رواحِلكم» .
ومن ذلك: محبةُ أولياء الله وأحبائه فيه، ومعاداة أعدائه فيه،
وفي " سنن أبي
داود " عن عمر ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «إنَّ من عباد الله لأُناساً ما هُم بأنبياء ولا شُهداءَ، يغبطُهم الأنبياءُ والشُّهداءُ بمكانهم من الله ﷿»، قالوا: يا رسول الله، مَنْ هم؟ قال: «هُمْ قومٌ تحابُّوا بروحِ الله على غيرِ أرحامٍ بينهم، ولا أموالٍ يتعاطَوْنَها، فوالله، إنَّ وُجُوهَهم لنورٌ، وإنَّهم لعلى نور، لا يخافون إذا خافَ النَّاسُ، ولا يَحزَنُون إذا حزن الناس»، ثم تلا هذه الآية: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ . ويروى نحوه من حديث أبي مالك الأشعري عن النَّبيِّ ﷺ،
وفي حديثه: «يَغبِطُهم النَّبيُّون بقربهم ومقعدهم منَ اللهِ ﷿» .
وفي " المسند " عن عمرو بن الجموح، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «لا يجدُ العبدُ صريحَ الإيمان حتّى يُحبَّ لله ويُبغِضَ لله، فإذا أحبَّ لله، وأبغض لله، فقد استحقَّ الولايةَ من الله، إنَّ أوليائي من عبادي وأحبَّائي مِنْ خلقي الَّذين يُذكَرون بذكري، وأُذْكَرُ بذكرهم».
وسُئل المرتعش: بم تُنال المحبة؟ قال: بموالاة أولياء الله، ومعاداة أعدائه ، وأصله الموافقة.
وفي " الزهد " للإمام أحمد عن عطاء بن يسار، قال: قال موسى - عليه