Skip to main content
← Arabic Library

جامع العلوم والحكم - ت الفحل

ابن رجب الحنبلي (ت 795هـ)

شروح الحديث945 pagesPagination matches the printed edition

p. 739734 / 945
وكره الإمام أحمد رفعَ الفسَّاق إلى السلطان بكلِّ حالٍ، وإنَّما كرهه؛ لأنَّهم غالباً لا يُقيمون الحدودَ على وجهها، ولهذا قال: إنْ علمتَ أنَّه يقيمُ عليه الحدَّ فارفعه، ثم ذكر أنَّهم ضربوا رجلاً، فمات: يعني لم يكن قتلُه جائزاً. ولو تاب أحدٌ مِنَ الضَّرب الأوَّل، كان الأفضلُ له أن يتوبَ فيما بينه وبين الله تعالى، ويستر على نفسه. وأما الضربُ الثاني، فقيل: إنَّه كذلك، وقيل: بل الأولى له أنْ يأتيَ الإمامَ، ويقرَّ على نفسه بما يُوجِبُ الحدَّ حتى يطهِّرَه. قوله: «والله في عونِ العبد ما كان العبدُ في عون أخيه» وفي حديث ابن عمر: «ومن كان في حاجةِ أخيه، كان الله في حاجته». وقد سبق في شرح الحديث الخامس والعشرين والسادس والعشرين فضلُ قضاءِ الحوائجِ والسَّعي فيها. وخرَّج الطبراني من حديث عمر مرفوعاً: «أفضلُ الأعمال إدخالُ السُّرور على المؤمن: كسوت عورته، أو أشبعت جَوْعَتُه، أو قضيت له حاجة». وبعث الحسنُ البصريُّ قوماً من أصحابه في قضاء حاجة لرجل وقال لهم: مرُّوا بثابت البناني، فخذوه معكم، فأتوا ثابتاً، فقال: أنا معتكف، فرجعوا إلى الحسن فأخبروه، فقال: قولوا له: يا أعمش أما تعلم أنَّ مشيك في حاجةِ أخيك المسلم خير لك مِنْ حجة بعد حَجَّةٍ؟ فرجعوا إلى ثابتٍ، فترك اعتكافه، وذهب معهم . وخرَّج الإمام أحمد من حديث ابنةٍ لخبَّاب بن الأرت ، قالت: خرج خبَّاب في سريَّةٍ، فكان النَّبيُّ ﷺ يتعاهدُنا حتى يحلُب عنْزةً لنا في جَفْنَةٍ لنا، فتمتلئ حتّى تفيضَ، فلمَّا قدم خبَّابٌ حلبَها، فعادَ حِلابها إلى ما كان. وكان أبو بكر الصدِّيق ﵁ يحلبُ للحيِّ أغنامهم، فلمَّا استخلف، قالت

Footnotes

في " الأوسط " (٥٠٨١)، وإسناده ضعيف، انظر: مجمع الزوائد ٣/ ١٣٣. انظر: فيض القدير للمناوي (٨٩٦١). في " مسنده " ٥/ ١١١ و ٦/ ٣٧٢، وإسناده ضعيف. هي زينب بنت خباب بن الأرت التميمية. الإصابة (١١٢٢٣).

Contents

Edition details

الكتاب: جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم المؤلف: زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن شهاب الدين الشهير بابن رجب (٧٣٦ - ٧٩٥ هـ) تعليق وتحقيق: الدكتور ماهر ياسين الفحل الناشر: دار ابن كثير، دمشق - بيروت الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الصفحات: ٩٥٠ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.