p. 685680 / 945
وروى الشَّافعي : أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن ابن أبي مُليكة، عن ابن عباس: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «البينة على المُدَّعي» قال
الشافعي : وأحسبه - ولا أُثبته - أنَّه قال: «واليمين على المُدَّعى عليه».
وروى محمد بن عمر بن لُبابة الفقيه الأندلسيُّ، عن عثمان بن أيوب الأندلسيِّ - ووصفه بالفضل -، عن غازي بن قيس، عن ابن أبي مُليكة، عن ابن عباس، عن النَّبيِّ ﷺ فذكر هذا الحديث، وقال: «لكن البينة على منِ ادَّعى، واليمين على من أنكر» وغازي بن قيس الأندلسي كبيرٌ صالح، سمع من مالكٍ وابن جريج وطبقتِهما، وسقط من هذا الإسناد ابنُ جريج، والله أعلم.
وقد استدلَّ الإمام أحمد وأبو عبيد بأنّ النَّبيَّ ﷺ قال: «البيِّنة على المدعي واليمين على من أنكر»، وهذا يدلُّ على أنَّ اللفظ عندهما صحيحٌ محتجٌّ به، وفي المعنى أحاديث كثيرة، ففي " الصحيحين " عن الأشعث بن قيس، قال: كان بيني وبين رجلٍ خصومةٌ في
بئرٍ، فاختصمنا إلى رسولِ الله ﷺ، فقال رسولُ الله ﷺ: «شاهداك أو يمينه»، قلت: إذاً يحلِفُ ولا يُبالي، فقال رسولُ الله ﷺ: «من حلف على يمينٍ يستحقُّ بها مالاً هو فيها فاجرٌ، لَقِي الله وهو عليه غضبان»، فأنزل الله تصديقَ ذلك، ثم اقترأ هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ وفي رواية لمسلم بعد قوله: «إذاً يحلفُ» قال: «ليس لك إلاّ ذلك». وخرَّجه أيضاً مسلم بمعناه من حديث وائلِ بنِ حجر عن النَّبيِّ ﷺ.
وخرَّج الترمذي من حديث العَرْزَمي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن