p. 500495 / 945
وأما التهليلُ وحده، فإنَّه يصلُ إلى اللهِ من غيرِ حجابٍ بينه وبينه. وخرَّج التِّرمذي من حديث أبي هريرة، عنِ النَّبيِّ ﷺ، قال:
«ما قالَ عبدٌ لا إله إلا الله
مخلصاً، إلاَّ فُتِحَتْ له أبوابُ السَّماء، حتَّى تُفضيَ إلى العرش ما اجتُنِبَتِ
الكبائر».
وقال أبو أمامة: ما من عبدٍ يُهلِّل تهليلةً، فيُنهْنِهُها شيءٌ دونَ العرشِ، وورد أنَّه لا يعدِلُها شيء في الميزان في حديث البطاقة المشهور، وقد خرَّجه أحمد والترمذي والنَّسائي، وفي آخره عندَ الإمامِ أحمد: «ولا يثقل شيءٌ بسم الله الرحمن الرحيم». وفي " المسند " عن عبد الله بن عمرو، عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: «إنَّ نوحاً ﵇ لمَّا حضرته الوفاةُ، قال لابنه: آمرك بـ (لا إله إلا الله)، فإنَّ السماوات السبعَ والأرضين السبع لو وضعت في كفةٍ، ووضعت لا إله إلا الله في كفَّةٍ، رجحت بهنَّ لا إله إلا الله».
وفيه أيضاً عن عبد الله بن عمرو، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «إنَّ
موسى ﵇ قال: يا ربِّ علمني شيئاً أذكُرُكَ به وأدعوك به، قال: يا موسى، قل: لا إله إلا الله، قال: كلُّ عبادِكَ يقولُ هذا، إنَّما أُريدُ شيئاً تخصُّني به، قال: يا موسى، لو أنَّ السماوات السبعَ وعامرهن غيري، والأرضين السبع في كفَّة ولا إله إلا الله في
كفَّةٍ مالت بِهِنَّ لا إله إلا الله» .