p. 447442 / 945
وقال عبدُ الصمد الزاهد عند موته: سيدي لهذه الساعة خبَّأتك، ولهذا اليوم اقتنيتُك، حقِّق حُسْنَ ظنِّي بك .
وقال قتادة في قول الله ﷿: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً﴾ قال: من الكرب عندَ الموت .
وقال عليُّ بن أبي طلحَة، عن ابن عباس في هذه الآية: يُنجيه من كُلِّ كَربٍ في الدنيا والآخرة .
وقال زيدُ بن أسلم في قوله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا﴾ الآية. قال: يُبشر بذلك عند موته، وفي قبره، ويوم يُبعث، فإنَّه لفي الجنة، وما ذهبت فرحة البِشارة من قلبه.
وقال ثابت البناني في هذه الآية: بلغنا أنَّ المؤمنَ حيث يبعثه الله من قبره، يتلقاه مَلَكاه اللَّذانِ كانا معه في الدنيا، فيقولان له: لا تخف ولا تحزن، فيؤمِّنُ الله خوفَه، ويُقِرُّ الله عينَه، فما مِنْ عظيمة تَغشى الناس يومَ القيامة إلاَّ هي للمؤمن قرَّةُ عينٍ لما
هداه الله، ولما كان يعملُ في الدُّنيا .
وقوله ﷺ: «إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت، فاستعن بالله» هذا مُنْتَزَعٌ من قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ، فإنَّ السؤال لله هو دعاؤُه والرغبةُ إليه، والدُّعاء هو العبادة، كذا روي عن النَّبيِّ ﷺ من حديث النعمان بن بشير، وتلا قوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ خرَّجه الإمامُ أحمد، وأبو داود ، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه .