p. 430425 / 945
وسئل سلامُ بن أبي مطيع عن حسن الخلق، فأنشد:
تراهُ إذا ما جئته متهلِّلاً … كأنَّك تُعطيه الذي أنت سائِلُه
ولَوْ لَم يَكُنْ في كَفِّه غيرُ رُوحِهِ … لَجَادَ بِها فَليَتَّق الله سائِلُه
هُو البَحرُ مِنْ أيِّ النَّواحِي أتيتَهُ … فَلُجَّتُه المعروفُ والجُودُ سَاحِلُه
وقال الإمامُ أحمد: حُسنُ الخلق أنْ لا تَغضَبَ ولا تحْتدَّ، وعنه أنَّه قال: حُسنُ الخلق أنْ تحتملَ ما يكونُ من الناس.
وقال إسحاق بن راهويه: هو بسطُ الوجهِ، وأنْ لا تغضب، ونحو ذلك قال محمد بن نصر.
وقال بعضُ أهل العلم: حُسنُ الخلق: كظمُ الغيظِ لله، وإظهار
الطلاقة والبشر إلا للمبتدع والفاجر، والعفوُ عن الزَّالين إلا تأديباً أو إقامة حدٍّ وكفُّ الأذى عن كلّ مسلم أو معاهَدٍ إلا تغييرَ منكر أو أخذاً بمظلمةٍ لمظلومٍ من غير تعدٍّ .
وفي "مسند الإمام أحمد"
من حديث معاذ بنِ أنس الجُهَني، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: «أفضلُ الفضائلِ أنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَك، وتُعطي من حَرمك، وتصفحَ عمَّن شَتَمكَ ».
وخرَّج الحاكم من حديث عُقبة بن عامر الجهني، قال: قال لي رسولُ الله ﷺ:
«يا عقبةُ، ألا أخبرك بأفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة؟ تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ، وتُعطِي مَنْ حَرَمَك، وتَعْفُو عَمَّن ظَلَمك» .