p. 397392 / 945
وقد يُراد بالحسنة في قول النَّبيِّ ﷺ: «أتبع السَّيِّئة الحسنة» ما هو أعمُّ من التوبة، كما في قوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ ، وقد رُوي من حديث معاذ أنَّ الرجل الذي نزلت بسببه هذه الآية أمره النَّبيُّ ﷺ أنْ يتوضَّأ ويُصلِّي .
وخرَّج الإمامُ أحمدُ ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابنُ ماجه من حديث أبي بكر الصدِّيق ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «مَا مِنْ رَجُلٍ يُذنِبُ ذنباً، ثمَّ يقومُ فيتطهَّر، ثمَّ يُصلِّي، ثمَّ يستغفر الله إلاَّ غَفَرَ الله له»
ثم قرأ هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ .
وفي " الصحيحين " عن عثمانَ: أنَّه توضأ، ثم قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ توضأ نحو وضوئي هذا ثم قال: «مَنْ توضَّأ نحو وضوئي هذا ثم صلَّى ركعتين لا يُحدِّثُ فيهما نفسَه، غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذنبه».
وفي " مسند الإمام أحمد " عن أبي الدرداء قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «مَنْ توضَّأ فأحسنَ الوضوءَ، ثمَّ قام فصلَّى ركعتين أو أربعاً يُحسِنُ فيهما الركوعَ والخشوعَ، ثمَّ استغفرَ الله غُفِرَ له».