p. 384379 / 945
وخرَّجه غيرُه ولفظه: قال: «علَيكَ بتقوى الله فإنَّها جِماع كُلِّ خيرٍ».
وفي الترمذي عن يزيد بن سلمة: أنَّه سأل النَّبيَّ ﷺ فقال: يا رسول الله إني
سمعتُ منك حديثاً كثيراً فأخافُ أنْ ينسيني أوَّلَه آخرُه، فحدثني بكلمة تكون جماعاً، قال: «اتَّق الله فيما تَعْلَمُ».
ولم يزل السَّلفُ الصالح يتَواصَوْنَ بها، وكان أبو بكر الصديق ﵁ يقول في خطبته: أما بعد، فإني أُوصيكم بتقوى الله، وأنْ تُثنوا عليه بما هو أهلُه، وأنْ تَخلِطُوا الرغبةَ بالرهبة، وتجمعوا الإلحافَ بالمسألة، فإنَّ الله ﷿ أثنى على زكريا وأهل بيته، فقال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ .
ولمَّا حضرته الوفاةُ، وعهد إلى عمر، دعاه، فوصَّاهُ بوصيةٍ، وأوَّلُ ما قالَ له: اتَّقِ الله يا عمر .
وكتب عُمَرُ إلى ابنه عبد الله: أما بعدُ، فإني أُوصيك بتقوى الله ﷿، فإنَّه من اتقاه وقاه، ومَنْ أقرضه جزاه، ومَنْ شكره زاده، فاجعل التقوى نصبَ عينيك وجلاء قلبك.
واستعمل عليُّ بن أبي طالب رجلاً على سَريَّة، فقال له: أُوصيك بتقوى الله الذي لابُدَّ لك من لقائه، ولا منتهى لك دونَه، وهو يَملِكُ الدنيا والآخرة .
وكتب عُمَرُ بنُ عبد العزيز إلى رجلٍ: أُوصيك بتقوى الله ﷿ التي لا يقبلُ