p. 383378 / 945
وفي الجملة، فالتقوى: هي وصيةُ الله لجميع خلقه، ووصيةُ رسول الله ﷺ لأمته، وكان ﷺ إذا بَعَثَ أميراً على سَرِيَّةٍ أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله، وبمن معه من المسلمين خيراً .
ولما خطبَ رسولُ اللهِ ﷺ في حَجَّةِ الوداع يومَ النحر وصَّى الناس بتقوى الله
وبالسمع والطاعة لأئمتهم .
ولما وَعَظَ الناسَ، وقالوا له: كأنَّها موعِظَةُ مودِّع فأوصنا، قال:
«أُوصيكم بتقوى اللهِ والسَّمْعِ والطَّاعة» .
وفي حديث أبي ذرٍّ الطويل الذي خرَّجه ابنُ حبان وغيره: قلتُ:
يا رسولَ الله أوصني، قال: «أوصيكَ بتقوى الله، فإنَّه رأسُ الأمرِ كله» .
وخرَّج الإمام أحمد من حديث أبي سعيد الخدري، قال: قلتُ: يا رسولَ الله أوصني، قال: «أوصيك بتقوى الله، فإنَّه رأسُ كُلِّ شيء، وعليكَ بالجهاد، فإنَّه رهبانيةُ الإسلام» ،